تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قدم أنها غير مشروطة بالفحص عن الدليل المزيل لها وإن كان من جهة الشبهة في الحكم الشرعي ، فالتحقيق أن ليس لها إلّا شرط واحد وهو الفحص عن الأدلة الشرعية . والكلام يقع تارة في أصل الفحص وأخرى في مقداره .

أما وجوب أصل الفحص

وحاصله عدم معذورية الجاهل المقصر في التعلم فيدل عليه وجوه : الأول : الإجماع القطعي على عدم جواز العمل بأصل البراءة قبل استفراغ الوسع في الأدلة . الثاني : الأدلة الدالة على وجوب تحصيل العلم مثل آيتي النفر للتفقه وسؤال أهل الذكر والأخبار الدالة على وجوب تحصيل العلم وتحصيل
شرح
نعم هنا كلام آخر قد أشرنا إليه عند الكلام في حكم الشبهة التحريميّة ، وحاصله أن عدم جواز الاستناد إلى الوجه المذكور في الموضعين لما عرفت من الوجه ولغيره ممّا أشرنا إليه في مطاوي كلماتنا السّابقة وإن كان ممّا لا غبار فيه أصلا ولا ينبغي الارتياب فيه جزما ، إلا أنه لا بدّ من معالجة العلم الإجمالي لمن يريد الرجوع إلى الأصول في مجاريها المنطبقة على موارد العلم الإجمالي عند من يجعله مانعا من الرجوع إليها في أطرافه إذا فرض عدم حصول العلم التفصيلي بالمقدار المتيقن من المعلومات الإجماليّة بعد الرجوع إلى الأدلّة العلميّة وقد ذكرنا العلاج على طريقة كلّ من القائلين بالظنّ الخاص والظن المطلق ، وأنّه بعد قيامهما على تعيين المقدار المتيقّن منها يكون في حكم العلم التفصيلي به فلا مانع من الرجوع إلى الأصل في موارد فقدهما ، وذكرنا أيضا ، وما يتوجّه عليه من المناقشة فيما قدّمناه في الجزء الأول من التعليقة وفي هذا الجزء فليراجع إليه .