تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
على المكلف تعلم حكمه قبل الدخول في الصلاة لعموم البلوى كأحكام الخلل الشائع وقوعها وابتلاء المكلف بها ، فلا يجوز لتارك معرفتها إذا حصل له التردد في الأثناء المضي والبناء على الاستكشاف بعد الفراغ لأن التردد حصل من سوء اختياره فهو في مقام الإطاعة كالداخل في العمل مترددا وبين كونه مما لا يتفق ، إلّا نادرا ولأجل ذلك لا يجب تعلم حكمه قبل الدخول للوثوق بعدم الابتلاء غالبا فيجوز هنا المضي في العمل على الوجه المذكور هذا بعض الكلام في الاحتياط .

وأمّا البراءة

فإنّ كان الشك الموجب ( 1 ) للرجوع إليها من جهة الشبهة في الموضوع فقد
شرح
( 1 ) لا إشكال فيما أفاده قدس سره من عدم اشتراط الفحص في الرجوع إلى البراءة ، بل غيرها من الأصول في الشبهات الموضوعيّة لدلالة النقل بل العقل عند التأمّل على عدم اعتباره فيه ، بل كلماتهم ظاهرة في الاتفاق عليه في الجملة ، إلا أنّ في كلماتهم سيما المتأخرين ما ربّما يوهم خلاف ذلك في الشبهات الموضوعيّة الوجوبيّة في بعض الموارد كما إذا شكّ في وصول ما له بقدر الاستطاعة أو نصاب الزكاة ونحوهما وإن كان الظاهر منهم الاتفاق على عدمه في غيره ، ولعلّ نظرهم كما صرّح به بعضهم إلى لزوم المخالفة القطعيّة الكثيرة من العمل بالأصل فيه على تقدير عدم الفحص كما في الشبهات الحكميّة فيخرج عن محلّ البحث حقيقة وإن كان محل مناقشة عندنا كما سيأتي الكلام فيه عند بحث شيخنا قدس سره عنه ، فإنه يعيد الكلام فيه بعد ذلك وعلى ما ذكر لو علم المكلف بأنه يحصل له العلم بحال الموضوع المردّد ويرتفع ترديده على تقدير الفحص أو يطّلع على الطير والشرعي المبيّن لحال الموضوع على ذلك التقدير يجوز له الرجوع إلى
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 103 | ميرزا محمد حسن الآشتياني