تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
والفرق بين الصلاة الكثيرة وصلاتين لا يرجع إلى محصل ، نعم لو كان ممن لا يتمكن من العلم التفصيلي كان ذلك منه محمودا مشكورا . وببالي أن صاحب الحدائق قدس سره قد يظهر منه دعوى الاتفاق على عدم مشروعية التكرار مع التمكن من العلم التفصيلي . ولقد بالغ الحلي في السرائر حتى أسقط اعتبار الشرط المجهول تفصيلا ولم يجوز التكرار المحرز له . فأوجب الصلاة عاريا على من عنده ثوبان مشتبهان ، ولم يجوز تكرار الصلاة فيها مع ورود النص به لكن من طريق الآحاد مستندا في ذلك إلى وجوب مقارنة الفعل الواجب لوجهه وكما لا يجوز الدخول في العمل بانيا على إحراز الواقع بالتكرار ، كذا لا يجوز بانيا على الفحص بعد الفراغ ، فإن طابق الواقع وإلا أعاده . ولو دخل في العبادة بنية الجزم ثم اتفق له ما يوجب تردده في الصحة ووجوب الإتمام وفي البطلان ووجوب الاستئناف ففي جواز الإتمام بانيا على الفحص بعد الفراغ والإعادة مع المخالفة وعدمه وجهان من اشتراط العلم بالصحة حين العمل كما ذكرنا ، ولذا لم يجوز هذا من أول الأمر . وبعبارة أخرى الجزم بالنية معتبر في الاستدامة كالابتداء ومن أن المضي في العمل ولو مترددا بانيا على استكشاف حالة بعد الفراغ محافظة على عدم إبطال العمل المحتمل حرمته واقعا على تقدير صحته ليس بأدون من الإطاعة التفصيلية ولا يأباه العرف ولا سيرة المتشرعة . وبالجملة فما اعتمد عليه في عدم جواز الدخول في العمل مترددا من السيرة العرفية والشرعية غير جار في المقام . ويمكن التفصيل بين كون الحادث الموجب للتردد في الصحة ممّا وجب