المشتركة بين الوجوب والندب من غير أن يقصد الوجه الواقعي المعلوم للفعل إجمالا وتفصيل ذلك في الفقه .
إلّا أنّ الأحوط عدم اكتفاء الجاهل عن الاجتهاد أو التقليد بالاحتياط لشهرة القول بذلك بين الأصحاب ونقل غير واحد اتفاق المتكلمين على وجوب إتيان الواجب والمندوب لوجوبه أو ندبه
أو لوجههما ونقل السيد الرضي قدس سره : « إجماع أصحابنا على بطلان صلاة من صلى صلاة لا يعلم أحكامها » وتقرير أخيه الأجل علم الهدى قدس سره له على ذلك في مسألة الجاهل بالقصر ، بل يمكن أن يجعل هذان الاتفاقان المحكيان من أهل المعقول والمنقول المعتضدان بالشهرة العظيمة دليلا في المسألة فضلا عن كونهما منشأ للشك الملزم للاحتياط كما ذكرنا .
وأمّا الثاني : وهو ما يتوقف الاحتياط فيه على تكرار العبادة فقد يقوى في النظر أيضا جواز ترك الطريقين فيه إلى الاحتياط بتكرار العبادة بناء على عدم اعتبار نية الوجه .
لكن الإنصاف عدم العلم بكفاية هذا النحو من الإطاعة الاحتمالية وقوة احتمال اعتبار الإطاعة التفصيلية في العبادة بأن يعلم المكلف حين الاشتغال بما يجب عليه أنه هو الواجب عليه .
ولذا يعد تكرار العبادة لإحراز الواقع مع التمكن من العلم التفصيلي به أجنبيا عن سيرة المتشرعة ، بل من أتى بصلوات غير محصورة لإحراز شروط صلاة واحدة بأن صلى في موضع تردد فيه القبلة بين أربع جهات في خمسة أثواب أحدها طاهر ساجدا على خمسة أشياء أحدها ما يصح السجود عليه مائة صلاة مع التمكن من صلاة واحدة يعلم فيها تفصيلا اجتماع الشروط الثلاثة يعد في الشرع والعرف لاعبا بأمر المولى .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 101
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٠١