تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
محكي كتابه المسمّى بالدرر النجفيّة : « إن كان الحكم المشكوك دليله هو الوجوب فلا خلاف ولا إشكال في انتفائه حتّى يظهر دليله لاستلزام التكليف بدون دليل الحرج والتكليف بما لا يطاق » « * » انتهى . لكنّه رحمه اللّه في مسألة وجوب الاحتياط قال بعد القطع برجحان الاحتياط : « إنّ منه ما يكون واجبا ، ومنه ما يكون مستحبّا ، فالأوّل : كما إذا تردّد المكلّف في الحكم إمّا لتعارض الأدلّة أو لتشابهها وعدم وضوح دلالتها أو لعدم الدليل بالكلّيّة بناء على نفي البراءة الأصلية أو لكون ذلك الفرد مشكوكا في اندراجه تحت بعض الكلّيات المعلومة الحكم أو نحو ذلك ، والثاني : كما إذا حصل الشك باحتمال وجود النقيض لما قام عليه الدليل الشرعي ، احتمالا مستندا إلى بعض الأسباب المجوّزة ، كما إذا كان مقتضى الدليل الشرعي إباحة شيء وحلّيته ، لكن يحتمل قريبا بسبب بعض تلك الأسباب أنّه ممّا حرّمه الشارع ، ومنه جوائز الجائر ونكاح امرأة بلغك أنّها ارتضعت معك الرضاع المحرّم ولم يثبت شرعا ، ومنه أيضا الدليل المرجوح في نظر الفقيه ، أمّا إذا لم يحصل ما يوجب الشك والريبة فإنّه يعمل على ما ظهر له من الأدلّة ، وإن احتمل النقيض في الواقع ولا يستحب له الاحتياط ، بل ربّما كان مرجوحا لاستفاضة الأخبار بالنهي عن السؤال عند الشراء من سوق المسلمين » « * 2 » . ثمّ ذكر الأمثلة للأقسام الثلاثة ( 1 ) لوجوب الاحتياط أعني اشتباه الدليل
شرح
( 1 ) الأولى نقل بقيّة العبارة بعينها قال : بعد قوله لاستفاضة الأخبار بالنهي عن
هامش
( * ) الدرر النجفيّة : ص 25 . ( * 2 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 68 - 70 .