[ الجزء الخامس ]
[ تتمة المقصد الثالث ]
[ تتمة المقام الأول ]
[ تتمة الموضع الأول ]
الشبهة الموضوعية المطلب الثاني : في دوران حكم الفعل بين الوجوب وغير الحرمة من الأحكام
وفيه أيضا مسائل :
المسألة الأولى : فيما اشتبه حكمه الشرعي الكلّي من جهة عدم النص المعتبر :
كما إذا ورد خبر ضعيف أو فتوى جماعة بوجوب فعل كالدعاء عند رؤية الهلال ، وكالاستهلال في رمضان ، وغير ذلك ، والمعروف من الأخباريّين هنا موافقة المجتهدين في العمل بأصالة البراءة وعدم وجوب الاحتياط .
قال المحدّث الحر العاملي في باب القضاء من الوسائل : « إنّه لا خلاف في نفي الوجوب عند الشكّ في الوجوب ، إلّا إذا علمنا اشتغال الذمّة بعبادة معيّنة وحصل الشك بين الفردين كالقصر والإتمام والظهر والجمعة وجزاء واحد للصيد أو اثنين ونحو ذلك ، فإنّه يجب الجمع بين العبادتين ؛ لتحريم تركهما معا للنص وتحريم الجزم بوجوب أحدهما بعينه عملا بأحاديث الاحتياط » « * » ، انتهى موضع الحاجة ، وقال المحدّث البحراني في مقدّمات كتابه بعد تقسيم أصل البراءة إلى قسمين : « أحدهما : أنّها عبارة عن نفي وجوب فعل وجودي بمعنى أنّ الأصل عدم الوجوب حتّى يقوم دليل على الوجوب ، وهذا القسم لا خلاف في صحّة الاستدلال به إذ لم يقل أحد إنّ الأصل الوجوب » « * 2 » ، وقال في
هامش
( * ) وسائل الشيعة : ج 18 ، ص 119 .
( * 2 ) الحدائق الناضرة ، ج 1 ، ص 43 .