تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
والأكثر بالاستصحاب لا يجدي بعد فرض كون وجود المتيقن قبل الشك غير مجد في الاحتياط نعم لو قلنا بالأصل المثبت وأن استصحاب الاشتغال بعد الإتيان بالأقل يثبت كون الواجب هو الأكثر فيجب الإتيان به أمكن الاستدلال بالاستصحاب لكن يمكن أن يقال إنا نفينا في الزمان السابق وجوب الأكثر لقبح المؤاخذة من دون بيان فتعين الاشتغال بالأقل فهو منفي في الزمان السابق فكيف يثبت في الزمان اللاحق . وأمّا الثاني فهو حاصل الدليل المتقدم في المتباينين المتوهم جريانه في المقام وقد عرفت الجواب وأن الاشتغال ( 1 ) اليقيني إنما هو بالأقل وغيره مشكوك فيه .
شرح
على الأصول المثبتة بظاهره مبني على إرادة الإلزام على الخصم ، حيث إنه أراد تعيين الماهيّة في ضمن الأكثر بالاستصحاب فيجاب عنه بأنه إذا بني على الأصول المثبتة تعيّن الماهيّة في ضمن الأقل بالأصل الحاكم على الاستصحاب المذكور . وثانيا : إن تحكيم أصل البراءة على الاستصحاب والمنع من جريانه لا يتوقّف على القول بمساعدة أصل البراءة لتعيين الماهيّة واعتباره حتى يبتني على القول باعتبار الأصول المثبتة ، بل مجرّد حكم الشارع بعدم وجوب الأكثر في مرحلة الظاهر قبل الإتيان بالأقلّ بمقتضى أصل البراءة حاكم على استصحاب الأمر المردّد المقصود إثبات ما حكم بنفيه في السابق ظاهرا ، نعم لو ترتّب حكم بالفرض على نفس بقائه بوصفه الترديدي من غير أن يريد إثبات وجوب الأكثر به لم يكن إجراء البراءة مانعا من استصحابه لترتب خصوص الأثر المفروض ، هذا وقد تقدم بعض الكلام فيما يتعلّق بهذا المرام في طيّ الأجوبة عن وجوه الخصم فراجع إليه . ( 1 ) لا يخفى عليك أن المراد مما أفاده هو الاشتغال المتحقّق بحكم العقل بمقتضى الخطاب المتنجّز المتوجه إليه بمقتضى العلم الإجمالي لا التكليف الواقعي