تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . .
شرح
مع عدم العزم على فعل جميع المحتملات ، لا فيما كان من قصده امتثال الأمر الشرعي المتعلّق بأحدهما في نفس الأمر ، ضرورة عدم كون الانضمام مقدّمة وجودية للواجب في مفروض البحث فإذا كان من قصده الاقتصار على بعض محتملات الواجب ، فقد قصد امتثال الأمر الواقعي على تقدير انطباق الواجب على ما أتى به فيكون مسقطا للأمر على تقدير المطابقة ، نعم على تقدير عدم المطابقة لا يكون معذورا في مفروض البحث بخلاف ما لو كان في تكليفه عدم وجوب الإتيان بتمام المحتملات ولو ظاهرا من جهة قيام الطريق الشرعي أو اقتضاء بعض الأصول ، فإنه يكون معذورا مطلقا ما لم ينكشف الخلاف . ومن هنا قال شيخنا الأستاذ العلامة في رسالته المعمولة في بحث التقليد بكفاية هذا النحو من الامتثال من الجاهل المقصّر التارك لطريقي الاجتهاد والتقليد والاحتياط المقتصر على بعض المحتملات ولو من جهة الاعتماد على بعض ما لا يكون طريقا في الشرع فإنه يتأتى منه قصد التقرب والامتثال لأنا نقول الأمر العقلي المتعلّق بالاحتياط أمر إرشاديّ لا تقرب لامتثاله أصلا ، بل وكذا الأمر الشرعي المتعلّق به لا يكون عباديّا ، والكلام إنما هو في كيفيّة امتثال الأمر الشرعي الواقعي المولويّ المعلوم المتعلق بأحد الفعلين ، وليس الوجه في الحكم بعدم تحقق قصد الامتثال والإطاعة من العازم على الاقتصار ببعض المحتملات كون الانضمام مقدّمة وجوديّة للواجب الواقعي ، وكونه مقدّمة لحصول العلم بالواجب على ما ذكر في السؤال ، بل كونه غير مطيع في حكم العقل والعقلاء من حيث إن المحرّك للإقدام والدّاعي على الفعل إذا كان امتثال الأمر المحقق الواحد المتعلّق بأحد الفعلين أو الأفعال ، فلا يمكن تحقّقه إلا بكونه عازما على الإتيان بجميع محتملات الواجب المفروض في المقام فالعازم على الاقتصار بالبعض ليس ممتثلا عندهم على كل تقدير ، نعم لو كان هناك أمران متعلّقان بفعلين كان امتثال كل أمر بالعزم على إيجاد
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 375 | ميرزا محمد حسن الآشتياني