. . . . . . . .
شرح
إذا علم بكونه واجبا في الشرع ، إذ الموضوع في حكم العقل بوجوب إطاعة حكم الشارع الحكم بالمعنى الأعمّ من الواقعي والظاهري ، وكذا يقال بالنسبة إلى استصحاب بقاء وجوب الواجب الواقعي ، فإنه بنفسه لا يترتب عليه أثر في المقام من دون انضمام أحد أمرين إليه ضرورة أن نفس بقاء وجوب الواجب المردّد في حكم الشارع لا يقتضي الإتيان بالباقي ، إلا بعد إثبات كونه الواجب الشرعي حتى يترتب عليه حكم العقل بوجوب الإطاعة نظرا إلى ما أسمعناك من كون الموضوع في حكم العقل المعنى الأعم من الحكم الظاهري والواقعي ، ومن هنا يحكم بوجوب الإطاعة فيما كان المستصحب نفس الحكم الشرعي كما في مسألة الشكّ في النسخ أو موضوعه المعيّن كما في مسألة الشكّ في الإتيان بالواجب المعيّن في وقته ، فإنه لا يحتاج إلى انضمام شيء على تقدير القول بجريان الاستصحاب فيه وعدم المنع عنه من حيث كون الحكم بوجوب الإتيان في الشكّ في الوقت من أحكام نفس الشك والاحتمال لا من أحكام المشكوك .
نعم لو فرض هناك أثر آخر مترتب شرعا على نفس بقاء الموقّت واقعا يترتّب على استصحابه ، كما أنّه يحكم بترتّب هذا النحو من الأثر في مفروض البحث لو فرض وجوده وبالجملة كون الأثر عقليّا لا يمنع من جريان استصحاب نفس الحكم ، أو ما يرجع إليه بعد فرض تعلّقه بالموضوع الأعمّ ، وهذا معنى عدم الفرق في الأثر بين كونه شرعيّا أو عقليّا فيما كان المستصحب الحكم الشرعي كما ستقف على شرح القول فيه في باب الاستصحاب ، لا ما قد سبق إلى بعض الأوهام فالفرق بين المقام وبين مسألة الشكّ في إتيان الواجب المعين في الموقت أن جريان الاستصحاب في المقام ليس في نفس ما يراد إثباته بالاستصحاب ، بل فيما يلازمه عقلا نظير إثبات الفرد والخصوصيّة باستصحاب الكلي المشترك بينه وبين ما هو زائل على تقدير وجود الكلّي في ضمنه ، فلا بدّ من أن يبتني على القول