تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
القطع ، أو الظن بعدم وجوب الاحتياط في الجملة والمسألة فرعية يكتفى فيها بالظن .

إلّا أن الكلام يقع في موارد :

الأول : في أنه هل يجوز ارتكاب جميع المشتبهات ( 1 ) في غير المحصور بحيث يلزم العلم التفصيلي أم يجب إبقاء مقدار الحرام .

شرح
( 1 ) هذا هو المقام الآخر المتعلّق بالمسألة الذي ذكرنا أنه لا بدّ من التكلم فيه بعد البناء على عدم وجوب الاحتياط والموافقة القطعيّة للخطاب المعلوم بالإجمال ، ومرجعه إلى أن إذن الشارع في الارتكاب هل هو متعلّق بتمام الأطراف حتى يكون حاصله إلقاء العلم الإجمالي في الشبهة الغير المحصورة وكونه كالشك البدوي أو متعلّق بما عدا مقدار الحرام المعلوم ، ولازمه رفع اليد عن الاحتياط الكلّي وتحصيل الموافقة القطعيّة ، لا الإذن في المخالفة القطعيّة فيكتفى في حكم العقل بالموافقة الاحتماليّة للخطاب المعلوم على ما عرفت في الجزء الأوّل من كونه آخر مراتب الامتثال عند العقل من غير أن يلزم على الشارع جعل المحتمل بدلا عن الحرام الواقعي حسبما هو ظاهر كلام شيخنا ، بل صريحه في غير موضع وإن كان بعض كلماته يساعد على ما ذكرنا ، ثمّ إن صور ارتكاب الكلّ كثيرة بحسب إرادة المرتكب وعدمها فإنه لا يقصده من أوّل الأمر فيتّفق له ذلك ، وقد يقصده بنفسه من دون أن يجعله مقدّمة لارتكاب الحرام الواقعي ، وقد يقصد ارتكاب الحرام ويجعل ارتكاب الكلّ في قصده مقدّمة له والتحقيق عدم الفرق في حكم الصور على القول بعدم تأثير العلم الإجمالي في تنجز الخطاب في المقام وكونه كالشكّ وإن كان ربما يستظهر من كلام شيخنا الفرق على هذا القول ، وأمّا على القول بتأثيره فالفرق بين الصّور إنما هو بتحقّق التجري من أوّل الأمر بقصده من حيث كونه قاصدا للمعصية في الصّورتين الأخيرتين من غير فرق
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 293 | ميرزا محمد حسن الآشتياني