. . . . . . . .
شرح
في نظائر المسألة مما لم يكن هناك خطاب منجّز على ما عرفت تفصيل القول فيه ، وبعبارة ثالثة لا إشكال في ثبوت الملازمة في حكم العقل على ما أسمعناك غير مرّة بين وجوب الموافقة القطعيّة وحرمة المخالفة القطعيّة وعدم الانفكاك بينهما في حكمه ، وإن جوّز ترخيص الشارع لارتكاب بعض الأطراف على ما عرفت شرح القول فيه ، فإذا لم يحكم العقل في مورده بوجوب الاحتياط من جهة الأمن من الضرر وعدم العلم بتنجّز الخطاب ، فلا يحكم بحرمة المخالفة القطعيّة من حيث إن قبحها في حكم العقل من حيث قبح المعصية المترتّب على حكمه بحسن الإطاعة ووجوبها ، فإذا لم يحكم بوجوب إطاعة الخطاب الواقعي في الفرض من جهة عدم العلم بالتنجّز ، فلا معنى لحكمه بقبح المخالفة والمعصية .
ومن هنا قد يناقش في تعبير شيخنا في الكتاب عن حكم المقام بما يظهر منه عدم جزمه بذلك ، كما أنه لا إشكال فيما أفاده من الرجوع إلى الأصل في المسألة على القول المذكور سواء كان مقتضاه إثبات التكليف أو نفيه لانحصار المانع بالفرض في العلم الإجمالي الغير المؤثر على هذا القول ، فيرجع في المثال الأوّل إلى استصحاب الطهر إلى أن يبقى مقدار العدد العادي للحيض المفروض في المثال لعدم العلم بانتقاض الحالة السابقة الطهريّة قبل ذلك الزمان مع العلم بخروج الدّم المشكوك حاله ، فلا مانع من جريان الاستصحاب على ما هو المشهور من كفاية المسامحة في إحراز الموضوع ، فلا يجوز الرجوع إلى أصالة الإباحة نظرا إلى حكومة الاستصحاب عليها وإن كانا متعاضدين وبالنسبة إلى المقدار المذكور يتعيّن الرجوع إلى أصالة الإباحة بالنسبة إلى الأفعال المحرّمة في حقّ الحائض بالنسبة إلى الزوج للعلم بارتفاع الحالة السابقة بالنسبة إلى ذلك الزمان ، وإن لم يجز معه الرجوع إلى استصحاب الحيض أيضا نظرا إلى اعتبار سبق المتيقّن على المشكوك في جريان الاستصحاب ، وإن لم يعتبر فيه سبق اليقين على الشكّ