تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
. . . . . . . .
شرح
والموجود في الفرض العلم بتحقّق الحيض المتردّد بين الدم الموجود والسّابق المعدوم فلا علم بوجود المتيقّن في السّابق . نعم قد يقال : بأن لازم بالأخذ بالضدّ في مسألة الشكّ في تقدّم الحدث والطهارة وأشباهها فيما كانت الحالة السّابقة معلومة الحكم بجريان استصحاب الحيض في المقام فتدبر . لكنّه ضعيف كما فصّل في محلّه وسننبّه عليه في باب الاستصحاب لما عرفت من عدم تحقّق شرط الجريان ، وأما بالنسبة إلى الزوجة فيرجع إلى استصحاب الطهر بالنسبة إلى السابق على المقدار المزبور فيما كان الدم مردّدا بين الحيض ، وغير الاستحاضة من الدماء التي لا أثر لها في الشرع فتبني على وجوب الصّلاة عليها وإباحة ما تحرم على الحائض ، وأما لو كان مردّدا بين الحيض والاستحاضة فمقتضى القواعد الجمع بين تروك الحائض وأفعال المستحاضة للعلم الإجمالي بتوجّه أحد الخطابين إليها وإن كان مردّدا ، والمفروض أن حرمة الصلاة في حق الحائض تشريعيّة لا ذاتيّة حتى يمنع احتمالها من الاحتياط واستصحاب الطهر من حدث الحيض معارض باستصحاب الطهر من حدث الاستحاضة وإن كان الحق على ما عرفت عدم جريانهما ، وأما بالنسبة إلى المقدار المزبور ففيما كان الدم مردّدا بين الحيض والاستحاضة تحتاط بما عرفت وفيما كان الدم مردّدا بين الحيض وغير الاستحاضة يرجع إلى أصالة الإباحة بالنسبة إلى المحرّمات على الحائض ، ولكن لا يثبت بذلك وجوب العادة عليها فينفى بأصالة البراءة ، ولا يجوز الرجوع إلى عمومات العبادة في المسألة لكون الشبهة موضوعيّة . نعم على القول باعتبار الأصول المثبتة يحكم في الفرض بكونها حائضا من حيث إن طهرها قبل ذلك الزمان ملازم لحيضها بالنسبة إلى المقدار المزبور بعد العلم الإجمالي ، فلا يجري أصالتي الإباحة والبراءة ، هذا ما يقتضيه القواعد والأصول