. . . . . . . .
شرح
تعلّق القدرة بإعادة المعدوم السابق وإيجاد ما يوجد في المستقبل في الحال ، وإلّا لزم الخلف ، فكيف يعقل مع هذا البرهان الفرق بين الموارد والأمثلة فالخطاب التنجيزي بالحرام المردّد بين الموجود في الحال والمستقبل لا يصحّ مطلقا ، وإنما يصحّ على تقدير الاشتراط والتعليق ، فيرجع الشكّ دائما إلى الشكّ في أصل التكليف التنجيزي من غير فرق بين الزّمان السابق واللاحق فيرجع إلى الأصول والقواعد كسائر ما لا يتحقّق الابتلاء فيها إلّا بالنسبة إلى بعض أطراف الشبهة ، نعم قد لا يأبى العرف عن الحكم بتحقّق الابتلاء الدفعي بالنسبة إلى ما يتدرج بحسب الوجود في الزمانين المتصلين على تقدير كفاية العرف في المقام من حيث إن الحاكم بتقييد الخطابات بالابتلاء وكون متعلّقها واقعة للمكلّف هو العرف فتأمل ، فلعلّ ما أفاده شيخنا دام ظلّه من التفصيل في المقام بحسب الأمثلة والموارد مبنيّ على ذلك .
هذا ويمكن أن يقال بالفرق بين مثال النذر وغيره من وجهين :
أحدهما : أن المفروض في الأوّل انعقاد النذر وكون متعلّقه معلوما بالتفصيل ، وإنما طرأ الاشتباه لعارض وقضيّة انعقاده لزوم الاحتياط فيه تحصيلا للعلم بالوفاء ، وهذا بخلاف غيره من الأمثلة .
ثانيهما : وجود الخطاب المطلق بالنسبة إلى الزمان اللاحق في مثال النذر من حيث كون الزمان فيه ظرفا بخلاف غيره ، فإنه قيد وشرط ولكنّك خبير بما في الوجهين .
أما الأوّل : فلأن وجوب الوفاء بالنذر المفروض إنّما هو من جهة ما دلّ عموما على الوفاء به ولا فرق بينه وبين ما دلّ على إثبات الحكم لسائر الموضوعات الواقعيّة ، فكما يمنع من شموله لما لا يكون واقعة للمكلّف ، فعلا على وجه التنجيز عند العلم التفصيلي كذلك يمنع من شمول خطاب الوفاء على الوجه المذكور