تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ترجيح المرجوح ، ومن المعلوم أن هذا لا يفيد إلا مخالفة الاحتياط بموافقة الطرف الراجح في المظنون دون الموهوم ، ومقتضى هذا لزوم الاحتياط في غير المظنونات .

السادس :

لو كان المشتبهات مما يوجد تدريجا كما إذا كانت زوجة الرجل مضطربة في حيضها بأن تنسى وقتها وإن حفظت عددها ، فيعلم إجمالا أنها حائض في الشهر ثلاثة أيام مثلا فهل يجب على الزوج الاجتناب عنها تمام الشهر ويجب على الزوجة أيضا الإمساك عن دخول المسجد وقراءة العزيمة تمام الشهر أم لا ، وكما إذا علم التاجر إجمالا بابتلائه في يومه أو شهره بمعاملة ربوية فهل يجب عليه الإمساك عمّا لا يعرف حكمه من المعاملات في يومه وشهره أم لا . التحقيق أن يقال إنه لا فرق بين الموجودات ( 1 ) فعلا والموجودات تدريجا في وجوب الاجتناب عن الحرام المردد بينها ، إذا كان الابتلاء دفعة وعدمه لاتحاد المناط في وجوب الاجتناب .
شرح
( 1 ) لا إشكال فيما أفاده قدس سره من عدم الفرق بين الموجودات التدريجيّة والدفعيّة في الحكم بوجوب الاحتياط عن الأطراف على تقدير تحقق الابتلاء دفعة بالنسبة إلى جميعها ، ضرورة عدم الفرق بينهما في حكم العقل والشرع على التقدير المذكور إنما الكلام في تحقق الشرط المذكور بالنسبة إلى الموجودات التدريجيّة ، وصريح شيخنا في الكتاب الفرق بين الموارد والأمثلة في تحقّق الابتلاء دفعة والعدم ، وربما يقال بعدم تحقق الشرط المذكور بالنسبة إلى التدريجيّات مطلقا من غير فرق بين الأمثلة والموارد نظرا إلى عدم تحقق الابتلاء باللاحق في زمان وجود السابق وعدم تحقق الابتلاء بالسّابق المعدوم في زمان وجود اللاحق ، لأن المفروض انعدام كلّ منهما في زمان وجود الآخر واستحالة