. . . . . . . .
شرح
تحريما الأخذ بالاحتياط الكلّي بالنسبة إلى غير ما رخّص في ترك الاحتياط بالنسبة إليه من غير أن يلاحظ الشكّ في نفس الواقعة من دون انضمام إلى سائر الوقائع ويرجع إلى الأصل الجاري فيه ، مع أن المعهود ممّن تمسّك بدليل الانسداد خلاف ذلك ، حيث إنهم يرجعون في موارد ، فقد الظن بالتكليف إلى الأصل الجاري فيها من غير التفات إلى الاحتياط الناشئ من العلم الإجمالي الكلي وإن التزموا بالاحتياط فيما كان الشكّ في نفس الواقعة مقتضيا له كالشكّ في المكلّف به توضيح ذلك أن أطراف العلم الإجمالي في الوقائع المشتبهة بعد فرض انسداد باب العلم التفصيلي ، والظن الخاص في غالب الأحكام بالنسبة إلى كل من الواجبات المعلومة بالإجمال ، والمحرّمات خمسة المظنون الوجوب بالظن الاطمئناني ، ومظنونه بالظن الغير الاطمئناني وموهوم الوجوب في مقابل الظنّ الأول وموهومه في مقابل الثاني ومشكوكات الوجوب ، وهكذا بالنسبة إلى الوقائع المحتملة للتحريم ومقتضى القاعدة التي عرفتها هو وجوب الاحتياط في كلّ ما يحتمل الوجوب ، أو التحريم بأقسامهما الخمسة ، فإذا فرض لزوم العسر أو الاختلال من الاحتياط الكلّي ، فلا بدّ من تجويز تركه بالنسبة إلى ما يندفع به الاختلال والحرج ، ويبقى الاحتياط على حاله بالنسبة إلى غيره من محتملات التكليف الإلزامي ، غاية ما هناك أن العقل يحكم باختيار مخالفة الاحتياط الكلّي المجوزة في الجملة من جهة لزوم الحرج منه في ضمن ما كان احتمال مخالفة الواقع فيه في كمال البعد وهو القسم الأول من موهوم الإلزام ، فإن كفى في دفع العسر ، فيقتصر عليه ويحتاط في باقي الأقسام الأربعة وإن لم يكف من جهة قلّته فيلحق به القسم الآخر منه ، فيحتاط في الأقسام الثلاثة الباقية ، فيأخذ في المشكوكات بالاحتياط الكلي من جهة رعاية العلم الإجمالي بالتكليف الإلزامي في جميع الوقائع المشتبهة كما يأخذ به لذلك في مظنونات التكليف مطلقا من غير