تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
. . . . . . . .
شرح
المشكوكات إلى الأصول ، ومرجعه كما ترى إلى كون نتيجة الدليل التبعيض في الاحتياط لا الحجيّة ويتفصّى عنه بأحد أمور أحدها المنع من اقتضاء العلم الإجمالي لوجوب الاحتياط والموافقة القطعية ، إذ مبناه على حكم العقل بلزوم دفع الضرر المحتمل وهو في حيّز المنع ولم يرد به شرع أيضا ، غاية ما هنا تسلّم حكم العقل والشرع بلزوم دفع الضرر المظنون وهو الذي يظهر من المحقق القميّ قدس سره في القوانين ويلوح من كلام من تقدّم عليه وتأخّر عنه ، وهذا كما ترى مضافا إلى مخالفته لصريح العقل ، ضرورة استقلاله في الحكم بلزوم دفع الضرر المحتمل الأخروي ، وهو مبنى وجوب المعرفة والنظر في معجزة مدّعي النبوة والنقل من الآيات الدّالة على وجوب تحصيل العلم والتفقه في الدين والأخبار الكثيرة الواردة في ذلك خلاف ما قضت به كلمة المستدلّين بدليل الانسداد ، فإن ظاهرهم ، بل صريحهم على الاتفاق على كون مقتضى القاعدة بعد العلم الإجمالي بالتكاليف الإلزاميّة في الوقائع المشتبهة هو لزوم الأخذ بالاحتياط الكلّي وأن الاكتفاء بالظن من باب الترخيص من جهة لزوم الجرح من الاحتياط الكلّي بانضمام قاعدة قبح ترجيح اعتبار مخالفة الاحتياط في مظنونات التكليف من حيث قبح ترجيح المرجوح على الراجح ، فيستنتج من هاتين المقدّمتين جواز العمل بالظن والاقتصار عليه في مقابل الاحتياط الكلي ، وأين هذا من عدم وجوب الاحتياط من أوّل الأمر من جهة عدم الدليل عليه ؛ ثانيها : عدم اندفاع العسر والحرج بمخالفة الاحتياط في موهومات التكليف مطلقا ، فلا بدّ من ضمّ المشكوكات إليها ، فلا يجب فيها الاحتياط أيضا ويتعيّن فيها الرجوع إلى الأصل الجاري في نفس المسألة من غير ملاحظة كونها من أطراف العلم الإجمالي الكلّي . وهذا الوجه كما ترى مبني على دعوى قلة الموهومات في الوقائع المشتبهة وأنت خبير بفسادها لوجود الأمارات في أكثر المسائل وقلّة ما لا يوجد فيه أمارة
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 237 | ميرزا محمد حسن الآشتياني