بالكسر .
فالتحقيق في تعارض الأصلين مع اتحاد مرتبتهما لاتحاد الشبهة الموجبة لهما الرجوع إلى ما ورائهما من الأصول التي لو كان أحدهما سليما عن المعارض لم يرجع إليه سواء كان هذا الأصل مجانسا لهما ، أو من غير جنسهما كقاعدة الطهارة في المثالين فافهم واغتنم وتمام الكلام في تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه تعالى .
نعم لو حصل للأصل في هذا الملاقي بالكسر أصل آخر في مرتبته كما لو وجد معه ملاقي المشتبه الآخر كانا من الشبهة المحصورة ، ولو كان ملاقاة شيء لأحد المشتبهين ( 1 ) قبل العلم الإجمالي ، وفقد الملاقى بالفتح ، ثم حصل
شرح
( 1 ) ما تقدّم من الكلام كلّه في حكم الملاقي إنّما هو بالنسبة إلى إحدى صور المسألة وهي ما لو كان ملاقاة شيء لأحد المشتبهين بعد العلم الإجمالي وكان الملاقى بالفتح موجودا بقي الكلام في حكم باقي الصور المتصوّرة في المسألة وهي أربع صور لا خامس لها :
الأولى : ما لو كانت الملاقاة قبل العلم الإجمالي مع بقاء الملاقى بالفتح ولا إشكال في عدم وجوب الاحتياط عن الملاقي في هذه الصورة أيضا كالصورة السابقة لعين ما عرفت من الوجه في تلك الصّورة .
الثانية : ما لو كانت الملاقاة قبل العلم الإجمالي وحصل العلم بعد فقد الملاقى بالفتح ، ولا إشكال في وجوب الاحتياط عن الملاقي بالكسر في هذه الصورة وقيامه مقام الملاقى في وجوب الاجتناب عنه أمّا على ما اختاره غير واحد من المسلك للحكم بوجوب الاحتياط في الشبهة المحصورة من تعارض الأصلين في المشتبهين وتساقطهما والرجوع إلى قاعدة الاحتياط من جهة العلم الإجمالي فواضح ، حيث إن الأصل في الملاقي بالكسر في الفرض لا محالة بالأصل في صاحب