تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
. . . . . . . .
شرح
تقدير وبين تعلقه بالخطاب المردّد المنجّز كذلك ، ضرورة تعلّق العلم في الفرض بالقسم الثاني ، حيث إنه يعلم بعد العلم بنجاسة أحد المشتبهين في المقام بتعلّق أحد الخطابين بالنسبة إليه وهو قوله اجتنب عن النجس على تقدير كون الباقي من المشتبهين مصداقا له أو قوله اجتنب عن المتنجّس على تقدير كون النجس هو المفقود ، وأمّا عدم الالتزام بذلك في الصورتين الأوليين فلما عرفت من عدم ترديد في الخطاب المعلوم بالإجمال أصلا ، غاية ما هناك احتمال وجود خطاب آخر بالشكّ البدوي فيرجع بالنسبة إليه إلى الأصل السليم . الثالثة : ما لو كانت الملاقاة بعد العلم الإجمالي مع فقد الملاقى بالفتح بعده أيضا لا إشكال في هذه الصّورة في عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي وعدم قيامه مقام الملاقى أيضا على كل من المسلكين في وجوب الاحتياط عند العلم الإجمالي أمّا على مسلك التعارض والتساقط ، فسلامة الأصل في الملاقي في الصورة كالصورتين الأوليين عن معارضة الأصل في صاحب الملاقى لسقوطه من جهة المعارضة للأصل في الملاقى بالفتح ، فلا يمكن عوده بعد فقده فيكون الأصل في الملاقي سليما ولولا ذلك لأمكنت الحيلة في الحكم بجواز ارتكاب أحد المشتبهين بإتلاف أحدهما وإبقاء الآخر ، حيث إنه يعود الأصل فيه سليما بناء على التوهم المذكور ، مع أنه كما ترى بمكان من الضعف والسقوط بحيث لم يتوهمه أحد وأمّا على ما اخترنا من المسلك في وجوب الاحتياط فالأمر أوضح لعدم جريان الأصل في المشتبهين في الفرض أصلا ، حتى يتوهّم المنع من الرجوع إلى الأصل في الملاقي بالكسر . فإن شئت قلت : إن الملاقي في الصورة ليس طرفا للعلم الإجمالي أصلا ، فكيف يؤثّر في المنع عن الرجوع إلى الأصل فيه وتوهّم العلم الإجمالي بالخطاب المردّد في الفرض قد عرفت فساده بما لا مزيد عليه في الصورتين الأوليين .