تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
. . . . . . . .
شرح
في غسل محل النجس بماءين مشتبهين بعد الحكم بتساقط أصالتي عدم سبق كل من الظاهر والنجس وتقدّم الغسل به إلى قاعدة الطهارة لعدم كونها في مرتبة الأصلين ، وإن كان هناك قولان آخران : أحدهما : الحكم بنجاسته من حيث جريان استصحاب النجاسة ولو بالنسبة إلى الكلي الغير المعلوم الزوال وإن علم بارتفاع بعض خصوصياته . ثانيهما : الحكم بطهارته من حيث جريان استصحاب الطهارة الحاصلة عقيب زوال النجاسة الأوليّة قطعا ، وهذا معنى الأخذ بضدّ الحالة السّابقة في أمثال المقام كما هو أحد الأقوال في المسألة وإن كان الأوجه في المسألة الحكم بالاجتناب عن المحلّ ، كما أن الأوجه عند التوضّي أو الغسل بهما غفلة الحكم بعدم الاقتصار عليهما والتيمم معهما عند انحصار الماء فيهما وتحصيل الطهارة المتيقّنة للمحلّ وإعادتهما عند التمكّن من الماء الطاهر اليقيني ، ثمّ إن هذا الذي ذكرنا من حكومة الأصل في الشكّ السببي على الأصل في الشك المسبب وعدم تعارضهما وعدم جريان الثاني ما دام الأوّل جاريا وجريانه فيما لا يجري فعلا ولو من جهة التعارض والتساقط ، إلّا في الأصل الموضوعي والحكمي فيما عرفت من الفرض وإن كان أمرا واضحا في نفسه وستقف على شرح القول فيه في محلّه مع وضوحه ، إلا أنه مع ذلك قد خالف فيه المحقق القمي في بعض كلماته وإن وافقه في بعضها الآخر وبعض أفاضل من تأخّر ، بل قد يظهر المخالفة عن بعض المتقدمين من الأصحاب رضوان اللّه عليهم كما يظهر مما أفاده المحقق قدس سره في باب الاستصحاب ، فإنه عارض استصحاب الطهارة فيما ستقف على كلامه باستصحاب اشتغال ذمّة المصلّي بالصلاة وغيره فيما يتلو عليك في باب الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى . الثّاني : ما لم يتعرّض له شيخنا الأستاذ العلامة في الكتاب وإن أشار إليه في مجلس البحث من أن الحكم بوجوب الاجتناب عن الملاقي بالكسر ليس من جهة