. . . . . . . .
شرح
وتحقّقه بين الأدلة والأصول في الجملة على ما ستقف على تفصيل القول فيه في الجزء الثالث والرابع من الكتاب والتعليقة فما دام يكون الأصل في المشتبهين جاريا لم يجر الأصل في الملاقي بالكسر فإذا حكم بعدم جريانه فيهما ، أو جريانه فيهما مع تعارضهما وتساقطهما على أضعف الوجهين جرى الأصل في الملاقي بالكسر وهذا مطّرد في جميع ما يكون الشكّ في مجرى أحد الأصلين مسبّبا عن الشكّ في مجرى الآخر ، إلّا في الأصل الموضوعي والحكمي فيما إذا كان الشك في الحكم مسبّبا عن الشك في بقاء الموضوع ، حيث إنه لا يجري الأصل الحكمي مطلقا سواء جرى الأصل الموضوعي أو لا ولأجل ما ذكر حكمنا تبعا للمحققين عند تتميم الماء النجس كرّا بطاهر بأن مقتضى القاعدة بعد الحكم بتعارض الاستصحابين في المتمّم والمتمّم بناء على عدم جعل الملاقاة مقتضيا ، والكرّية عاصمة بعد قيام الإجماع على اتحاد حكم ماء الواحد هو الحكم بتساقطهما والرجوع إلى قاعدة الطهارة الجارية في الماء أو جميع الأشياء ولا يجعل معاضد الاستصحاب الطهارة ، ولا معارضا لاستصحاب النجاسة وإن قلنا بالترجيح في تعارض الأصول أيضا كالأدلّة على خلاف التحقيق الذي تقف عليه في محلّه من حيث إن الترجيح بين المتعارضين فيما كانت المزيّة في مرتبتهما
ومن هنا لا نقول بترجيح الأدلّة بموافقة الأصول ، نعم على القول بعدم التنويع وكون الكريّة عاصمة يمكن الحكم بالنجاسة في الفرض من غير أن يحكم بجريان الأصلين بناء على استفادة اعتبار سبق الكريّة على الملاقاة في الاعتصام من قوله عليه السلام إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجّسه شيء ، أو لم يحمل خبثا كما في بعض الروايات وإن كانت الاستفادة نظريّة وإلا حكم بتعارضهما والرجوع إلى القاعدة من حيث إن المقتضي المقارن لوجود المانع لا يعلم تأثيره ، كما أنه لا يعلم تأثير المانع أيضا ، فيتعارض الأصل من الجانبين فتأمل ، وكذا حكم غير واحد