تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
. . . . . . . .
شرح
وأمّا في مسألة عدم الانفعال بالنسبة إلى بعض الأطراف فهو عدم الالتفات إلى احتمال وجود المانع عن تأثير مقتضى الانفعال وهو الملاقاة ، فغاية ما يفرض هناك على تقدير حصول العلم تفصيلا بوقوع النجس في كل واحد من الإناءين احتمال كونه كرّا أو جاريا وهو ممّا لا يلتفت إليه ، سيّما في المسبوق بعدم الكرّيّة والجريان على المحلّ بعدم التنويع في الماء فتأمّل ، نعم على القول باعتبار إحراز القلّة في تأثير الملاقاة بالانفعال على ما ذهب إليه غير واحد من الأصحاب كان التقييد المذكور في غير محلّه وإن هو إلّا نظير ماء واحد لاقاه نجس مع الشكّ في جريانه وكرّيّته في زمان الملاقاة مع عدم سبقه بالقلّة فتدبّر . ثانيها : أن لا يكون له تأثير في إحداث الخطاب المطلق بالنسبة إلى بعض الأطراف بخصوصه على تقدير العلم بوجوده في ضمنه تفصيلا ، وإن كان له تأثير في إحداث الخطاب المشروط بالنسبة إليه فيرجع الشكّ بالنسبة إلى الطرف الآخر إلى الشكّ في أصل التكليف من جهة عدم قدرته عقلا على الاجتناب عن بعض أطراف الشبهة بخصوصه من حيث عدم قدرته على ارتكابه فإنّه يقبح عقلا النهي عن ارتكابه على وجه الإطلاق بعد فرض انتفاء القدرة العقلية ضرورة اشتراط جميع التكاليف وإن صحّ النهي عنه على وجه الاشتراط وحصول القدرة . ثمّ إنّ الوجه في التقييد بالخصوصيّة بالنسبة إلى هذا الأمر إنّما هو من جهة رجوع الأمر مع انتفائه إلى فرض سلب القدرة عن الاجتماع بينهما وعلى تقدير الانحلال بالنسبة إلى كل طرف بخصوصه لم يكن هناك مانع عن توجيه الخطاب المطلق بالنسبة إليه كما هو ظاهر ، هذا ولعلّه يأتي بيان أوضح من هذا في وجه ما ذكرنا وإن كان ظاهرا عند التأمّل . ثمّ إنّ هذا الوجه كما ترى يتلو الأوّل في الوضوح وإن لم يكن في مرتبته لما عرفت من رجوعه إلى اشتراط التكليف بالقدرة الواضح عند كل أحد ، والخطاب
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 188 | ميرزا محمد حسن الآشتياني