. . . . . . . .
شرح
بل للتيمّم أيضا فيما كان في موضعه وعدم صحّة الوضوء والغسل ، كما أنّه بجواز الإمساك مع الشك في إضراره بل بوجوبه لو نذره مع فرض رجحانه وعدم جواز الصوم له ، وهذا من جهة لزوم إسراء حكم كل موضوع في موضوعه وتبعيّة الأحكام لموضوعاتها وإن جاء منه التفكيك والاختلاف ، فإن قلت : ما ذكرته إنّما يستقيم على القول بعدم حكومة العقل في الشك في الضرر الدنيوي ، وأمّا على القول بحكومته فيه وحكمه بوجوب دفعه كما يستفاد من مواضع من كلمات شيخنا الأستاذ العلّامة فيما تقدم منه من أول الكتاب إلى هنا على ما هو المسلّم عندهم في باب الشك في الضرر الأخروي على ما عرفت الكلام فيه مرارا فلا يستقيم أصلا ؛ فإنّه بعد حكم العقل بوجوب دفعه تحقق هناك بيان عقلي رافع لموضوع أدلّة الحليّة والبراءة فيصير حال الشك حال الظن بالضرر مع أنّه في مقام الفرق بينهما كما هو صريح كلامه ومبناه في المقام .
قلت : بعد تسليم استقلال العقل في الشك في الضرر الدنيوي كالشك في الضرر الأخروي وعدم المنع عنه كما ربّما يستظهر ممّا أفاده في المقام ومقتضى صريح كلامه في بعض المقامات أنّ حكمه في باب الضرر كليّة من باب الإرشاد وعدم الوقوع في الضرر على ما عرفت سابقا مقيد بعدم التدارك من جانب الشارع ، ولمّا لم يعقل التدارك في الضرر الأخروي حكم في مورد احتماله مع إذن الشارع فيه بعدم الضرر أصلا ، ومن هنا حكمنا بورود قاعدة القبح على قاعدة وجوب دفع الضرر الأخروي فيما تقدّم من كلماتنا وكذا بالنسبة إلى الأدلّة النقليّة للبراءة ، وأمّا الضرر الدنيوي فلمّا أمكن التدارك بالنسبة إليه ولم يكن هناك طريق بالنسبة إليه مع الشك كما هو المفروض وإن حكم العقل فيه من باب الإرشاد مقيّدا بعدم التدارك فلا يكون مانع من الرجوع إلى الأصل المثبت للتدارك فهو رافع في الحقيقة لقيد الموضوع ، فلو استند منع جريانه إلى حكم العقل في العنوان التقييدي