تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
وثانيا : لو سلمنا الشهرة لكنّه لأجل بناء المشهور على الظنون الخاصة كأخبار الآحاد والإجماع المنقول ، وحيث إن المتبع فيها الأدلة الخاصة وكانت أدلتها كالإجماع والسيرة على حجية أخبار الآحاد مختصة بالمسائل الفرعية بقيت المسائل الأصولية تحت أصالة حرمة العمل بالظن ولم يعلم ، بل ولم يظن من مذهبهم الفرق بين الفروع والأصول بناء على مقدمات الانسداد واقتضاء العقل كفاية الخروج الظني عن عهدة التكاليف الواقعية . وثالثا : سلمنا قيام الشهرة والإجماع المنقول على عدم الحجية على تقدير
شرح
ليس تعلّق الظّن بمفاد الدّليل العقلي بل حصول الظّن من الشّهرة بكون الظّن في المسألة الأصوليّة محرّم العمل كالقياس على ما عرفت ، فلا يتوجّه عليه ما أفاده أصلا ، كما أنّه يظهر ممّا ذكرنا في المقام وفي مسألة المانع والممنوع المناقشة في باقي الأجوبة والّذي يقتضيه التّحقيق بعد تسليم الشّهرة ، ونقل الإجماع الجواب بما عرفت القول فيه في مسألة المانع والممنوع من عدم إمكان شمول دليل الانسداد على تقدير التّعميم لهذا الظّن ، لا لمجرّد لزوم كون الشّمول لغوا ، ولا لمجرّد كون الحاصل على هذا التّقدير عدم الحجيّة وهو خلاف الفرض وإن كان كلّ منهما محذورا مستقلا من حيث إنّ شمول الدّليل لهما موجب لعدم شموله لهما ، فإنّهما ظنّ في المسألة الأصوليّة وما يستلزم وجوده عدمه فهو محال على ما عرفت مفصّلا ، وقد اختار قدس سره هذا الجواب وارتضاه بعد ما عرضته عليه في مجلس المذكورة . فإن شئت قلت : إنّ حكم العقل بحجيّة الظّن وإنّه كالعلم في زمان الانسداد وإن تعلّق بالمسألة الأصوليّة ، لا يمكن أن يجعل دليلا على عدم حجيّة مطلق الظّن في المسألة الأصوليّة ، نعم لو قام هناك ظنّ على عدم حجيّة ظنّ خاصّ أمكن جعله دليلا على عدم حجيّة ذلك الظّن المقوم عليه من حيث شمول الدّليل للقائم كما تقدّم تفصيل القول فيه في مسألة المانع والممنوع .