تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
يتعلق بذلك وتكون باحثة عن أحوال الدليل من حيث الاعتبار في نفسه أو عند المعارضة وهي التي منعنا عن حجية الظن فيها ، فليس يتولد عن الظن فيها الظن بالحكم الفرعي الواقعي ، وإنّما ينشأ منه الظن بالحكم الفرعي الظاهري وهو مما لم يقتض انسداد باب العلم بالأحكام الواقعية العمل بالظن فيه ، فإنّ انسداد باب العلم في حكم العصير العنبي إنّما يقتضي العمل بالظن في ذلك الحكم المنسد ، لا في حكم العصير من حيث أخبر عادل بحرمته ، بل أمثال هذه الأحكام الثابتة للموضوعات ، لا من حيث هي بل من حيث قيام الأمارة الغير المفيدة للظن الفعلي عليها إن ثبت انسداد باب العلم فيها على وجه يلزم المحذور من الرجوع فيها إلى الأصول عمل فيها بالظن ، وإلّا فانسداد باب العلم في الأحكام الواقعية وعدم إمكان العمل فيها بالأصول ، لا يقتضي العمل بالظن في هذه الأحكام ، لأنّها لا تغني عن الواقع المنسد فيه العلم . هذا غاية توضيح ما قرره أستاذنا الشريف قدس سره اللطيف في منع نهوض دليل الانسداد ، لإثبات حجية الظن في المسائل الأصولية . الثاني من دليل المنع هو أن الشهرة المحققة ، والإجماع المنقول على عدم حجية الظن في مسائل أصول الفقه وهي مسألة أصولية ، فلو كان الظن فيها حجة وجب الأخذ بالشهرة ، ونقل الإجماع في هذه المسألة .