تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الانسداد لكن المسألة أعني كون مقتضى الانسداد هو العمل بالظن مطلقا ، أو في خصوص الفروع عقلية والشهرة ونقل الإجماع إنّما تفيدان الظن في المسائل التوقيفية دون العقلية . ورابعا : أن حصول الظن بعدم الحجية مع تسليم دلالة دليل الانسداد على الحجية لا يجتمعان فتسليم دليل الانسداد يمنع من حصول الظن . وخامسا : سلمنا حصول الظن لكنّ غاية الأمر دخول المسألة فيما تقدم من قيام الظن على عدم حجية ظن ، وقد عرفت أن المرجع فيه إلى متابعة الظن الأقوى فراجع .

الأمر الرابع : الثابت بالمقدمات هو الاكتفاء بالظن في الخروج عن عهدة الأحكام

أن الثابت بمقدمات دليل الانسداد هو الاكتفاء بالظن في الخروج عن عهدة الأحكام المنسد فيها باب العلم بمعنى أن المظنون إذا خالف حكم اللّه الواقعي لم يعاقب ، بل يثاب عليه فالظن بالامتثال إنما يكفي في مقام تعيين الحكم الشرعي الممتثل . وأمّا في مقام تطبيق العمل الخارجي على ذلك المعين ، فلا دليل على الاكتفاء فيه بالظن مثلا إذا شككنا في وجوب الجمعة أو الظهر جاز لنا تعيين الواجب الواقعي بالظن ، فلو ظننا وجوب الجمعة ، فلا نعاقب على تقدير وجوب الظهر واقعا لكن لا يلزم من ذلك حجية الظن في مقام العمل على طبق ذلك الظن ، فإذا ظننا بعد مضي مقدار من الوقت بأنّا قد أتينا بالجمعة في هذا اليوم لكن احتمل نسيانها ، فلا يكفي الظن بالامتثال من هذه الجهة بمعنى