تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
يكون منه الولد . منها : ما تقدّم من قوله عليه السلام : « لا تجامعوا على النكاح بالشبهة » ، قال عليه السلام : « فإذا بلغك امرأة أرضعتك - إلى أن قال - إنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة » . وقد تعارض هذه بما دلّ على وجوب السؤال والتوبيخ عليه وعدم قبول قول من يدّعي حرمة المعقودة مطلقا أو بشرط عدم كونه ثقة وغير ذلك . وفيه : أنّ مساقها التسهيل وعدم وجوب الاحتياط فلا ينافي الاستحباب ، ويحتمل التبعيض بين مورد الأمارة على الإباحة ومورد لا يوجد إلّا أصالة الإباحة فيحمل ما ورد من الاجتناب عن الشبهات والوقوف عند الشبهات على الثاني دون الأوّل لعدم صدق الشبهة بعد الأمارة الشرعيّة على الإباحة ، فإنّ الأمارات في الموضوعات بمنزلة الأدلّة في الأحكام مزيلة للشبهة ، خصوصا إذا كان المراد من الشبهة ما يتحيّر في حكمه ، ولا بيان من الشارع لا عموما ولا خصوصا بالنسبة إليه دون مطلق ما فيه الاحتمال ، وهذا بخلاف أصالة الإباحة فإنّها حكم في مورد الشبهة لا مزيلة لها ، هذا ولكنّ أدلّة الاحتياط لا تنحصر في ما ذكر فيه لفظ الشبهة ، بل العقل مستقل بحسن الاحتياط مطلقا ، فالأولى الحكم برجحان الاحتياط في كلّ موضع ( 1 ) لا يلزم منه الحرام ، وما ذكر من أنّ تحديد الاستحباب بصورة لزوم الاختلال عسر فهو إنّما يقدح في وجوب الاحتياط لا في حسنه .
شرح
( 1 ) مراده قدّس سره من الحرج هو البالغ منه حدّ الاختلال كما هو ظاهره ، وما أفاده في وجه دفع كون التحديد بذلك عسر ما من أنّ دليل الحرج ينفي التكليف الإلزامي بالأمر الحرجي لا التكليف الندبي فهو ظاهر لا سترة فيه أصلا ؛ لأنّ الحكمة