. . . . . . . .
شرح
متعاضدين ، فمثل المرأة المردّدة بين الزوجة والأجنبيّة لا يجري أصالة الإباحة فيها من جهة حكومة أصالة عدم حدوث علاقة الزوجيّة بينهما وأصالة عدم وقوع النكاح عليها على أصالة الحلّيّة ، بل لو أغمض النظر عنها لم يجز الرجوع إلى أصالة الإباحة من جهة أخرى ، فإنّ استصحاب الحرمة وإن كان أصلا حكميّا أيضا حاكم عليها ، وإن كان خارجا عن محل البحث كما هو ظاهر ، بل ربّما يناقش في جريانه من حيث إنّ الحرمة كانت محمولة في السابق على الأجنبيّة ، والمفروض الشكّ فيها ، فكيف يستصحب حكمها إذ مع استصحاب الموضوع أي الأجنبيّة لا يبقى شكّ في الحرمة ، فاستصحاب الحرمة ساقط على كلّ تقدير ، إلّا أن يتسامح في موضوع المستصحب ومعروضه فيقال : إنّ وطئ المرأة المردّدة والنظر إلى محاسنها كانا محرّمين في السابق يقينا فيجعل الموضوع نفس المرأة لا بعنوان كونها أجنبيّة ، وتحقيق ما يتعلّق بالمقام يأتي في باب الاستصحاب إن شاء اللّه تعالى ، وأمّا المال المردّد بين ملك نفسه وملك الغير فله صور :
الأولى : ما لم يعلم الحالة السابقة له من حيث كونه ملك غيره أو ملك نفسه .
الثانية : ما علم أنّه ملك غيره .
الثالثة : ما علم أنّه ملك نفسه .
لا إشكال في ترتيب آثار ملكه عليه في الثالثة ، كما أنّه لا إشكال في ترتيب آثار ملك غيره عليه في الثانية والحكم ببقائه في ملك الغير وعدم حدوث علاقة الملكيّة لنفسه في زمان الشكّ .
نعم لو كان هناك يدلّه عليه وقلنا بكونها طريقا إلى الملك في زمان الشكّ حتى في حقّ ذي اليد حكم بمقتضاها بجواز التصرّف فيه وترتيب آثار ملكه عليه ، لكنّه خارج عن المفروض ، كما أنّه خارج عن الصورة الأولى أيضا ، فإنّ الكلام في صور المسألة في حيث اقتضاء الأصل ، وأمّا الصّورة الأولى فلا إشكال في نفي ما يتوقّف على الملك كالبيع والعتق ونحوهما فيها ؛ لأنّ الأصل عدم دخوله في ملكه