جميع أمورك ما تجد إليه سبيلا واهرب من الفتياء هربك من الأسد ، ولا تجعل رقبتك عتبة للناس » « * » .
ومنها : ما أرسله الشهيد رحمه اللّه وحكى عن الفريقين من قوله : « دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإنّك لن تجد فقد شيء تركته للّه عزّ وجل » « * 2 » .
ومنها : ما أرسله الشهيد رحمه اللّه أيضا من قوله عليه السلام : « لك أن تنظر الحزم وتأخذ بالحائطة لدينك » « * 3 » .
ومنها : ما أرسل أيضا عنهم عليهم السلام : « ليس بناكب عن الصراط من سلك سبيل الاحتياط » « * 4 » .
والجواب : أمّا عن « الصحيحة » فبعدم الدلالة ؛ لأنّ المشار إليه ( 1 ) في قوله عليه السلام بمثل هذا إمّا نفس واقعة الصيد وإمّا أن يكون السؤال عن حكمها .
شرح
( 1 ) لا ريب في دوران الأمر في الصحيحة بين الوجهين المنتهيين إلى وجوه لا تعلّق لها بالمقام أصلا ، توضيح ذلك أنّ مورد الاستدلال بالصحيحة على وجوب الاحتياط قوله عليه السلام : « إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتّى تسألوا وتعلموا » ، والمشار إليه يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون مسئوليّة المكلّفين عن حكم ما لا يعلمونه من الوقائع حيث إنّ جزاء الصّيد المشترك بين شخصين كان كذلك على ما فرض في السؤال ، فالمعنى أنّ كلّما سألتم عن مسألة لا تدرون حكمها كما سألتم عن واقعة الصّيد
هامش
( * ) المصدر السابق : ص 127 .
( * 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ، ص 330 .
( * 3 ) المصدر السابق : ج 1 ، ص 395 .
( * 4 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ، ص 90 .