تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
. . . . . . . .
شرح
وجهه لوجوب الفحص عن الحجيّة الشّرعيّة ، والطريق إلى الأحكام من غير فرق بين الفحص عن أصل وجود الدّليل أو الفحص عمّا يجب الأخذ به فعلا مع وجود الدّليلين المتعارضين ، وكما لا يجوز الرّجوع إلى الأصول العمليّة عند الشّك في أصل وجود الدّليل قبل الفحص ، كذلك لا يجوز الرّجوع إلى أصالة عدم مزيّة أحد المتعارضين على الآخر قبل الفحص ، وأمّا بعد الفحص التّام فإن احتمل المزيّة والمرجّح الخارجي في كلّ منهما ، فلا إشكال في إجراء حكم التّعادل ، لأنّه في معنى التّعادل حقيقة وإن احتمل وجود المرجّح بالنّسبة إلى أحدهما بالخصوص دون الآخر فيمكن القول بلزوم الأخذ به وإن لم يكن ظنّا نظرا إلى الكليّة المستفادة ممّا عرفت من الأخبار العلاجيّة من دوران التّرجيح مدار عدم ريب في أحد المتعارضين موجود في الآخر ، وكذلك الحكم فيما لو وجد الاحتمال في كلّ منهما ، ولكن كان وجود المرجّح في أحدهما مظنونا وفي الآخر مشكوكا أو موهوما ، فإنّه يجب الأخذ بما ظنّ وجود المرجّح فيه نظرا إلى الكليّة المذكورة كما هو واضح ولا فرق في ذلك كلّه بين المرجّحات الدّاخليّة والخارجيّة . الثّاني : أنّه لو وقع التّعارض بين المرجّحات المنصوصة والخارجيّة بوجود المرجّح المنصوص في أحد المتعارضين والخارجي في الآخر ، فإنّ كان الوجه في التّرجيح بالمرجّحات الخارجيّة والتّعدي عن المنصوصة إليها الكليّة المستفادة من الأخبار ، فلا إشكال في لزوم الأخذ بما هو الأقوى منهما في النّظر من جهة حصول الظّن الفعلي منه لعدم التّرتيب بينهما على هذا التّقدير إذا حكم التّعارض بينهما حينئذ حكم التعارض بين المرجّحات المنصوصة ، وإن لم يكن هناك قوّة فيجب إجراء حكم التّعادل لعدم المزيّة بالفرض كما هو الشّأن فيما وقع التّعارض بين المرجّحات المنصوصة وإن كان الوجه في التّرجيح بها دليل الانسداد بالبيان الّذي