. . . . . . . .
شرح
الحجة بين الرّاجح أو هو مع المرجوح على سبيل التّخيير كما هو المختار ومقتضى الأخبار والفتاوى في غالب الأعصار ، وأمّا إذا لم يفرض ذلك تعيّن الرّجوع إلى عموم أو إطلاق أو أصل على تقدير عدمهما ، لا يخالف مقتضى المتعارضين بناء على حجيّة الأخبار وغيرها من باب الطّريقيّة كما هو المختار وعليه المشهور والمدار عندهم لا السّببيّة المحضة الّتي يقتضي الحكم بالتّخيير بين المتعارضين مطلقا بحكم العقل على ما عرفت مفصّلا من غير فرق بين وجود المرجّح وعدمه هذا ما يقتضيه التّحقيق الّذي سلكه شيخنا قدس سره أيضا في باب التّعارض في خاتمة الكتاب ، ولا بدّ أن ينزل تحريره في المقام عليه وإن لم يخل عن تمحّل وتكلّف ، فحكمه برعاية الاحتياط بالأخذ بالمظنون والراجح من الخبرين بقوله وبالجملة فلا ينبغي ترك الاحتياط بالأخذ بالمظنون في مقابل التّخيير ، لا بدّ أن ينزل على الفراغ عن حجيّة أحد المتعارضين مع عدم الإطلاق لأخبار التّخيير كما أنّ حكمه بالرّجوع إلى الأصول فيما طابق الاحتياط احتياطا وإشكاله فيما كان نافيا أو مثبتا مع عدم إمكان الاحتياط لا بدّ أن ينزل على ما ذكرنا أخيرا من عدم الفراغ عن حجيّة أحد المتعارضين كما يشير إليه قوله :
( والدّليل على هذا الإطلاق ) مشكل خصوصا لو كان الظّن المقابل من الشّهرة المحقّقة وإن كان مقتضى التّحقيق عدم الإشكال في الرّجوع إلى الأصل مطلقا فيما لم يخالف مقتضى المتعارضين ، هذا ما يقتضيه تحقيق المقام عاجلا وعليك بالتّأمّل فيه لعلّك تجده حقيقا بالقبول .
خاتمة مشتملة على أمرين : الأوّل : أنّه كما لا يجوز إجراء حكم التّعادل ، إلّا بعد الفحص التّام عن المرجّحات المنصوصة في أخبار العلاج كذلك لا يجوز إجراؤه ، إلّا بعد الفحص التّام عن المرجّحات الخارجيّة بعد البناء على لزوم التّرجيح بها على ما عرفت