يشمل الموثق وإن كان عاما لما ظن بصدوره كان خبر غير الإمامي المنجبر بالشهرة والموثق متساويين في الدخول تحت الدليل المخرج ، ومثل الموثق خبر الفاسق المتحرز عن الكذب والخبر المعتضد بالأولوية والاستقراء وسائر الأمارات الظنية ، مع أنّ المشهور لا يقولون بذلك وإن كان لقيام دليل خاص عليه ففيه المنع من وجود هذا الدليل .
وبالجملة فالفرق بين الضعيف المنجبر بالشهرة والمنجبر بغيرها من الأمارات ، وبين الخبر الموثق المفيد لمثل الظن الحاصل من الضعيف المنجبر في غاية الإشكال خصوصا مع عدم العلم باستناد المشهور إلى تلك الرواية .
وإليه أشار شيخنا في موضع من المسالك : « بأن جبر الضعيف بالشهرة ضعيف مجبور بالشهرة » .
وربّما يدعى كون الخبر الضعيف المنجبر من الظنون الخاصة حيث ادعي الإجماع على حجيته ولم يثبت .
وأشكل من ذلك دعوى دلالة منطوق آية النبأ عليه بناء على أن التبين يعم الظن الحاصل من ذهاب المشهور إلى مضمون الخبر وهو بعيد ، إذ لو أريد مطلق الظن ، فلا يخفى بعده لأن المنهي عنه ليس ، إلّا خبر الفاسق المفيد للظن ، إذ لا يعمل أحد بالخبر المشكوك صدقه وإن أريد البالغ حد الاطمئنان فله وجه غير أنّه يقتضي دخول سائر الظنون الجابرة إذا بلغت ولو بضميمة المجبور حد الاطمئنان ولا يختص بالشهرة ، فالآية تدل على حجية الخبر المفيد للوثوق والاطمئنان ولا بعد فيه .
وقد مرّ في أدلة حجية الأخبار ما يؤيده أو يدلّ عليه من حكايات الإجماع والأخبار .
وأبعد من الكل دعوى استفادة حجيته مما دل من الأخبار كمقبولة ابن
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 165
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص١٦٥