حنظلة والمرفوعة إلى زرارة على الأمر بالأخذ بما اشتهر بين الأصحاب من المتعارضين ، فإنّ ترجيحه على غيره في مقام التعارض يوجب حجيته في مقام عدم المعارض بالإجماع والأولوية .
وتوضيح فساد ذلك أن الظاهر من الروايتين شهرة الخبر من حيث الرواية كما يدل عليه قول السائل فيما بعد ذلك فإنّهما معا مشهوران ، مع أنّ ذكر الشهرة من المرجحات يدلّ على كون الخبرين في أنفسهما معتبرين مع قطع النظر عن الشهرة .
المقام الثاني : في كون الظن الغير المعتبر موهنا
والكلام هنا أيضا يقع تارة فيما علم بعدم اعتباره وأخرى فيما لم يثبت اعتباره .
وتفصيل الكلام في الأول أن المقابل له إن كان من الأمور المعتبرة لأجل إفادة الظن النوعي أي لكون نوعه لو خلي وطبعه مفيدا للظن وإن لم يكن مفيدا له في المقام الخاص ، فلا إشكال في عدم وهنه بمقابلة ما علم عدم اعتباره كالقياس في مقابل الخبر الصحيح بناء على كونه من الظنون الخاصة على هذا الوجه .
ومن هذا القبيل القياس في مقابلة الظواهر اللفظية ، فإنّه لا عبرة به أصلا بناء على كون اعتبارها من باب الظن النوعي ولو كان من باب التعبد ، فالأمر أوضح ، نعم لو كان حجيته سواء كان من باب الظن النوعي أو كان من باب التعبد مقيدة ( 1 ) بصورة عدم الظن على خلافه كان للتوقف مجال .
شرح
( 1 ) ويلحق بصورة تقييد الحجيّة على الوجهين ما إذا أنيطت حجيّة الأمارة