تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . .
شرح
أنّ ما تكرّر ذكره في الرّياض واشتهر بين تلامذته ممّن قارب عصرنا من انجبار قصور الدّلالة بعمل الأصحاب وفتاويهم أو بفهمهم كما يظهر من جماعة ممّن فصّل بين الشّهرة الاستنادية وغيرها مبنيّ على ما عرفت من الوجوه في إناطة حجيّة الظّواهر ، وإن كان الانجبار بمجرّد العمل بإطلاقه لو كان مرادهم أضعف من القول بالانجبار بالفهم من حيث كونه كاشفا ظنّا عن قرينته بخلاف مجرّد العمل ، فإنّه قد لا يوجب الظّن بالمراد من اللّفظ أصلا كما أشار إليه في الكتاب . وأمّا ما اشتهر بين الأصحاب ، بل لا يبعد ذهاب المشهور إليه من انجبار ضعف سند الخبر بعمل الأصحاب به واستنادهم إليه فلم يعلم له مستند يصحّ الاعتماد عليه والرّكون إليه ، فإنّه إن كان من جهة قيام الإجماع حجيّته بالخصوص كما ادّعاه فقيه عصره في كشفه فلم يثبت إلّا منه وغاية ما هناك ذهاب المشهور إليه كما يستفاد ممّا أفاده ثاني الشّهيدين في المسالك ، نعم يمكن استفادته من كلام المحقّق قدس سره في بحث حجيّة أخبار الآحاد ، فراجع إليه وإن كان من جهة استفادة حجيته بالخصوص ممّا دلّ على التّرجيح بالشّهرة من المقبولة وغيرها نظرا إلى فحواه من حيث إنّ إيجابها الأخذ بالخبر الموافق لها عند التّعارض يدلّ على الأخذ به عند سلامته بالفحوى ففيه مضافا إلى ما في الفحوى ، بل الأولويّة الاعتباريّة إن ادّعيت أنّ المراد من الشّهرة ممّا دلّ على التّرجيح بها في الشّهرة من حيث الرّواية على ما أسمعناك عند الكلام على حجيّة الشّهرة من حيث الخصوص على ما يستفاد من كلام بعض ونسب إلى الشّهيد قدس سره ، نعم التّرجيح بالشّهرة من حيث الفتوى ثابت عندنا لا من حيث هي بالخصوص ، بل من جهة اندراجها تحت الكلّيّة المستفادة ممّا ورد في باب العلاج على ما ستقف عليه من لزوم التّرجيح بكلّ مزيّة من غير فرق بين الشّهرة وغيرها ، وإن كان من جهة استفادته من منطوق آية النّبإ بناء على إرادة المعنى الأعمّ من التّبيّن العلمي أو الظّني أو