معرفة الصلاة وأعدادها على معرفة أصول الدين أن الكلام في المقلد الغير الجازم وحينئذ فلا دليل على العفو .
وما ذكره من عدم قطع العلماء والأئمة موالاتهم مع المقلدين بعد تسليمه والغض عن إمكان كون ذلك من باب الحمل على الجزم بعقائدهم لعدم العلم بأحوالهم ، لا يدلّ على العفو ، وإنّما يدلّ على كفاية التقليد .
وإمساك النكير عليهم في ترك النظر والاستدلال إذا لم يدلّ على عدم وجوبه عليهم ، لما اعترف به قبل ذلك من كفاية النكير المستفاد من الأدلة الواضحة على بطلان التقليد في الأصول لم يدلّ على العفو من هذا الواجب المستفاد من الأدلة ، فلا دليل على العفو من هذا الواجب المعلوم وجوبه .
والتحقيق أن إمساك النكير لو ثبت ولم يحتمل كونه لحمل أمرهم على الصحة ولعملهم بالأصول دليل على عدم الوجوب ، لأنّ وجود الأدلة لا يكفي في إمساك النكير من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كفى فيه من حيث الإرشاد والدلالة على الحكم الشرعي ، لكنّ الكلام في ثبوت التقرير وعدم احتمال كونه لاحتمال العلم في حق المقلدين .
فالإنصاف : أن المقلد الغير الجازم المتفطن لوجوب النظر عليه فاسق مؤاخذ على تركه للمعرفة الجزمية بعقائده ، بل قد عرفت احتمال كفره لعموم
شرح
الظّهور اللّفظي يكون مكلّفا في الظّاهر بالنّظر والاستدلال وإن كان التّحقيق عندنا كون المخالف للحكم الظّاهري متجريا ، فيكون استحقاقه المؤاخذة مبنيّا على استحقاق المتجرّي وإن كان الحكم الظّاهري مخالفا للواقع كما في الفرض على ما عرفت من كون وجوب النّظر من المقدّمات العقليّة الغالبيّة ، فيسقط بعد حصول العلم والمعرفة بغيره كما هو المفروض خلافا لمن زعم استحقاق العقوبة على مخالفة الحكم الظّاهري من حيث هو .