تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أدلة كفر الشاك ، وأمّا الغير المتفطن لوجوب النظر لغفلته أو القاصر عن تحصيل الجزم فهو معذور في الآخرة وفي جريان حكم الكفر احتمال تقدم وأمّا الجازم ، فلا يجب عليه النظر والاستدلال وإن علم من عمومات الآيات والأخبار وجوب النظر والاستدلال ، لأنّ وجوب ذلك توصلي لأجل حصول المعرفة ، فإذا حصلت سقط وجوب تحصيلها بالنظر ، اللهم إلّا أنّ يفهم هذا الشخص منها كون النظر والاستدلال واجبا تعبديا مستقلا أو شرطا شرعيا للإيمان ، لكنّ الظاهر خلاف ذلك فإن الظاهر كون ذلك من المقدمات العقلية .

الأمر السادس : إذا بنينا على عدم حجية ظن فهل يترتب عليه آثار أخر غيرها :

إذا بنينا على عدم حجية ظن ، أو على عدم حجية الظن المطلق ، فهل يترتب عليه آثار أخر غير الحجية بالاستقلال مثل كونه جابرا لضعف سند ، أو قصور دلالة ، أو كونه موهنا لحجة أخرى ، أو كونه مرجحا لأحد المتعارضين على الآخر ، ومجمل القول في ذلك أنّه كما يكون الأصل في الظن ( 1 ) عدم الحجية كذلك الأصل فيه عدم ترتب الآثار المذكورة من الجبر والوهن والترجيح .
شرح
( 1 ) لا إشكال فيما أفاده من عدم الفرق في قضيّة الأصل الأوّلي في الظّن بين جعله حجّة مستقلّة أو موجبا لحجيّة ما لا يكون معتبرا في نفسه لولاه أو موجبا لسقوط ما يكون معتبرا في نفسه من الاعتبار ، أو موجبا لتقديم إحدى الحجّتين