تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
داخلا في المستثنى في قوله لا يثبت تكليف علينا ، إلّا بالعلم أو بظن يقوم على اعتباره دليل يفيد العلم بناء على أن أصل العدم من الظنون الخاصة التي قام على اعتبارها الإجماع والسيرة ، إلّا أن يمنع قيامهما على اعتباره عند اشتباه الحكم الشرعي مع وجود الظن على خلافه . واعتباره من باب الاستصحاب مع ابتنائه على حجية الاستصحاب في الحكم الشرعي رجوع إلى الظن العقلي أو الظن الحاصل من أخبار الآحاد الدالة على الاستصحاب ، اللّهم إلّا أن يدعى تواترها ( 1 ) ولو إجمالا بمعنى حصول العلم بصدور بعضها إجمالا ، فيخرج عن خبر الآحاد ولا يخلو عن تأمل وكيف كان ففي الأجوبة المتقدمة ولا أقل من الوجه الأخير غنى وكفاية إن شاء اللّه تعالى .

المقدمة الثالثة

في بيان بطلان وجوب تحصيل الامتثال بالطرق المقررة للجاهل من الاحتياط ، أو الرجوع في كل مسألة إلى ما يقتضيه الأصل في تلك المسألة أو الرجوع إلى فتوى العالم بالمسألة وتقليده فيها . فنقول : إن كلا من هذه الأمور الثلاثة وإن كان طريقا شرعيا في الجملة
شرح
العقلي على تقدير ابتنائه على الاستصحاب الرّجوع إلى ما هو المعروف من استدلالهم في باب الاستصحاب بقولهم ما ثبت دام المعروف منه بقولهم ما ثبت جاز أن يدوم وجاز أن لا يدوم ، ويمكن أن يكون المراد منه ما ذكروه في منع الكبرى في باب الاستصحاب فتأمل . ( 1 ) يرد على الاستدراك المذكور مضافا إلى منع التّواتر الإجمالي أنّه لا ينفع أصلا ، لأنّ العلم بصدور بعض أخبار الاستصحاب مع دلالة بعضها وعدم دلالة
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 96 | ميرزا محمد حسن الآشتياني