لعدم إحاطة الكتاب والسنة به إلى أن قال والقياس باطل والبراءة الأصلية ترفع جميع الأحكام » « * » انتهى .
ومنهم : الفاضل المقداد في شرح الباب الحادي عشر ، إلا أنه قال : « إن الرجوع إلى البراءة الأصلية يرفع أكثر الأحكام » « * 2 » .
والظاهر أن مراد العلامة وصاحب الرسالة قدس سرهما من جميع الأحكام ما عدا المستنبط من الأدلة العلمية ، لأنّ كثيرا من الأحكام ضرورية لا ترفع بالأصل ولا يشك فيها ، حتى يحتاج إلى الإمام عليه السلام .
ومنهم : المحقق الخوانساري فيما حكى عنه السيد الصدر في شرح الوافية من : « أنه رجح الاكتفاء في تعديل الراوي بعدل مستدلا بعد مفهوم آية النبأ بأن اعتبار التعدد يوجب خلو أكثر الأحكام عن الدليل » ،
ومنهم : صاحب الوافية حيث تقدم عنه الاستدلال على حجية أخبار الآحاد : « بأنا نقطع مع طرح أخبار الآحاد في مثل الصلاة والصوم والزكاة والحج والمتاجر والأنكحة وغيرها بخروج حقائق هذه الأمور عن كونها هذه الأمور » ، وهذه عبارة أخرى عن الخروج عن الدين الذي عبر به جماعة من مشايخنا .
ومنهم : بعض شراح الوسائل حيث استدل على حجية أخبار الآحاد : « بأنه لو لم يعمل بها بطل التكليف وبطلانه ظاهر » .
ومنهم : المحدث البحراني صاحب الحدائق حيث ذكر في مسألة ثبوت الربا في الحنطة بالشعير خلاف الحلي في ذلك وقوله : « بكونهما جنسين وأن الأخبار الواردة في اتحادهما آحاد لا توجب علما ولا عملا قال في رده إن
هامش
( * ) نهج المسترشدين : ص 63 .
( * 2 ) النافع يوم الحشر : ص 47 .