تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يعتمد على ما يحتمل كونه طريقا شرعيا للامتثال من دون إفادته للظن أصلا ، فيحصل من جميع تلك المقدمات وجوب الامتثال الظني والرجوع إلى الظن .

وأمّا المقدمة الأولى ( 1 )

[ وهي انسداد باب العلم والظن الخاص في معظم المسائل الفقهية ] .
شرح
( 1 ) ما أفاده بالنّسبة إلى انسداد باب العلم في أغلب الأحكام من عدم احتياجه إلى الإثبات بما في المعالم وغيره في كمال الظّهور ، فإنّ كثيرا من الواجبات والمحرّمات وأن كانت معلومة في الجملة من جهة الضّرورة والإجماع والأخبار المتواترة ، إلّا أنّه لا ينافي ما ندّعيه من انتفاء العلم التّفصيلي بالنّسبة إلى كثير منها ، فإنّ المنافي له العلم بأكثر الأحكام بحيث يلحق الباقي بالشّبهة الغير المحصورة وهو منفيّ قطعا ، مع أنّ الواجبات المعلومة إنّما علمت على سبيل الإجمال لا بجميع أجزائها وشرائطها وموانعها ، ألا ترى أنّا نعلم بوجوب الصّلاة ، لأنّه من أوضح ضروريّات الدّين الّتي يكون العلم بها خارجا عن الفقه حقيقة ، إلّا أنّا لا نعلم بجميع ما يعتبر فيه وكذلك الصّيام والحجّ والزّكاة والخمس وغيرها من أمّهات الفروع وأصولها . وأمّا بالنّسبة إلى انسداد باب الظّن الخاصّ المراد به ما قام الدّليل على اعتباره من حيث حصوله من سبب خاصّ ، فتصديقه موقوف على أن لا يثبت ممّا تقدّم من الأدلّة القطعيّة على حجيّة الظّواهر والأخبار ما يفي بضميمة الأدلّة القطعيّة بأغلب الأحكام بحيث لم يكن هناك مانع من الرّجوع إلى الأصول في المسائل الخالية عنه ، فهذا يتوقّف على سير في الأدلّة وفي المسائل الفقهيّة ولو على نحو الإجمال حتّى يعلم وجود ما علم حجيّته بالخصوص في أغلبها وعدمه ، وليس هذا أمرا مضبوطا جدّا ، بل يختلف باختلاف اعتقاد العلماء في باب حجيّة الأمارات الخاصّة