تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
. . . . . . . .
شرح
المقام حسبما يساعدنا التّوفيق والزّمان أوّلا ثمّ نشير إلى ما يتطرّق المناقشة إليه من كلامه ودفعها بقدر الإمكان فنقول إذا فرض عدم وجود القدر المتيقّن بقسميه في الظّنون القائمة على المسائل الفرعيّة أو عدم كفايته على تقدير وجوده فلا بدّ في الحكم بحجيّة الظّن في تعيين المهملة الثّابتة بجريان دليل الانسداد في الأحكام الفرعيّة من إجراء دليل انسداد آخر في تعيين المهملة على تقرير الكشف نظرا إلى ما عرفت من فساد القول بعدم الحاجة إلى إثبات حجيّة الظّن في تعيين المهملة وحصر الدّليل بالفرض في دليل الانسداد وتماميّة مقدّماته لما كانت ممنوعة عندنا على ما عرفت في مطاوي كلماتنا السّابقة من عدم قيام دليل على بطلان الاحتياط في المسائل الأصوليّة حتّى الإجماع إلّا على بيان ستعرفه من شيخنا قدس سره في ردّ المعمّم الثّالث مع ما يتوجّه عليه فلا محالة لا بدّ أن يكون التكلم في هذه المسألة بإجراء دليل الانسداد مبنيّا على الإغماض عمّا ذكرنا وفرض تماميّة مقدّماته في المقام فنقول إذا فرض إجراء الدّليل في تعيين المهملة في الفروع فلا محالة يكون النّتيجة الحاصلة منه حجية الظّن على سبيل الإجمال في تعيينها لأنّك قد عرفت مرارا عدم الفرق في نتيجة دليل الانسداد على تقرير الكشف بين المسائل الجارية فيها الدّليل المذكور من الفروع والأصول فإن كان الظّن القائم في هذه المسألة الأصوليّة واحدا وإن قام على الزّائد بقدر الكفاية فلا محالة يكون حجّة ومرجعا في تعيين المهملة لفرض الانحصار وإن كان متعدّدا فإن كان هناك قدس سره متيقّن حقيقيّ بين الأمارات القائمة في المسألة الأصوليّة مع قيامه على ما يكفي في استعلام الأحكام الفرعيّة المشتبهة بالمعنى الّذي عرفته مرارا فيجب الاقتصار على مورده ويرجع في مورد غيره إلى أصالة الحرمة على ما عرفت شرحه بالنّسبة إلى سلسلة الأمارات القائمة على المسائل الفرعيّة وإن لم يكن متيقن حقيقي بينهما
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 314 | ميرزا محمد حسن الآشتياني