. . . . . . . .
شرح
الخصوص وهو في كمال الجودة والاستقامة هذا بالنّسبة إلى ما أفاده في وجه التّوهم في الكتاب ، وأمّا ما أفاده في وجهه في مجلس البحث فقد ضعفه بمنع حصول الظّن من الإجماع المذكور في باب التّقليد بذهاب غير واحد من المجمعين إلى حجيّتها من حيث الخصوص كالشّهيد قدس سره وأضرابه ، بل لم ير من تمسّك في المنع عن العمل بها إلى الإجماع المذكور ، فيحتمل قويّا أن يكون حكمها غير حكم فتوى المجتهد ولا أقلّ من الشّك في ذلك ، فيكون ممّا شكّ في اعتباره من حيث الخصوص فتدبّر .
وبالجملة لا استبعاد في أن يكون حكم الشّهرة من حيث كونها كاشفة عن الواقع وأمارة عليه ، غير حكم فتوى المجتهد ، فيكون الرّجوع إليها نحوا من الاجتهاد فافهم .
وأمّا الأولويّة والاستقراء فقد ضعف القول بكونهما ملحقين بالقياس المحرّم موضوعا أو حكما وإن كانت الأولويّة داخلة في القياس موضوعا من دون شبهة بعمل غير واحد من الأصحاب بهما ، حيث إنّ عمدة الدّليل على حرمة العمل بالقياس كما ستقف عليه في وجه خروجه عن تحت دليل الانسداد الإجماع ، بل الأولويّة قد عمل بها غير واحد من أهل الظّنون الخاصّة كثاني الشّهيدين في مسألة ثبوت ولاية القاضي المنصوب بالشّياع من حيث كون الظّن الحاصل منه أقوى من البيّنة وسبطه صاحب لم في مسألة استحالة المتنجّسات ، فإنّه استدلّ على كونها مطهّرة بكونها أولى بحصول الطّهارة منها من استحالة النّجاسات وبعض المتأخّرين في مسألة حجيّة الشّهرة من حيث الخصوص من جهة كون الظّن الحاصل منها أقوى من الظّن الحاصل من خبر العادل غالبا ، وقد تقدّم تفصيله في مسألة الشّهرة إلى غير ذلك وإن كان عنوان الأولويّة عند بعضهم فيما عرفت الفحوى ، بل الاستقراء قد تمسّك به أيضا غير واحد من أهل الظّنون الخاصّة ، فإنّا رأينا من