تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
. . . . . . . .
شرح
ذكر منك ، فليته قدس سره حرّر المقام بما عرفت حتّى لا يتوجّه عليه شيء فإنّ ما حرّره كما ترى غير نقيّ عن المناقشات فلا بدّ أن يتكلّف لدفعها بعض التّكلّفات في توجيه العبارة ويلتزم بإرادة خلاف الظّواهر منها لينطبق على ما عرفت في تحرير المقام مع عدم وفاء التّوجيه بتطبيق تمام العبارات فإنّ ما أفاده قدس سره بقوله في ذيل الموضع الأوّل لكن هذا مبنيّ على عدم الفرق في حجيّة الظّن بين كونه في المسائل الفرعيّة وكونه في المسائل الأصوليّة إلى آخره مبنيّ على عدم إجراء دليل الانسداد في تعيين المهملة الثّابتة بجريانه في الأحكام الفرعيّة وإرادة إثبات حجيّة الظّن في هذه المسألة الأصوليّة بنفس إجرائه في الفروع ليس إلّا فالمراد من قوله حينئذ في جواب الشّرط فالقدر المتيقّن إنّما هو متيقّن بالنّسبة إلى الفروع لا غير عدم وجود نفع وفائدة للمتيقّن من الأمارات القائمة على المسألة الأصوليّة بعد فرض قصر نتيجة دليل الانسداد الجاري في الفروع بإثبات حجيّة الظّن في خصوص المسائل الفرعيّة وعدم إجراء دليل انسداد آخر في تعيين المهملة لأنّ وجود القدر المتيقن بين الأمارات القائمة في مسألة على ما عرفت إنّما ينفع فيما لو علم بحجيّة الظّن في تلك المسألة ، وإلّا فوجوده كعدمه فالنّفي المتعلّق في كلامه بالمتيقّن في الأصول إنّما هو بالملاحظة المذكورة لا بالمتيقّن ذاتا ، ويشهد لما ذكرنا من ابتناء ما أفاده على ملاحظة دليل الانسداد الجاري في الفروع ليس إلّا قوله بعد الفراغ عن حكم المواضع وهل يلحق به كل ما قام المتيقّن على اعتباره إلخ ، فإنّه صريح فيما ذكرنا وما أفاده في الموضعين الآخرين من الجزم بحجيّة الظّن فيما على إجراء دليل الانسداد أخرى في هذه المسألة الأصوليّة إلى تعيين المهملة ، وهذا وإن كان تفكيكا في بيان حكم المواضع لكنّه لا مناص عنه بعد صراحة العبارة غاية ما هناك عدم تعرّضه لحكم متيقّن الاعتبار من الأمارات القائمة على المسألة الأصوليّة لكنّه لمكان وضوحه لم يكن محتاجا