تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
. . . . . . . .
شرح
إلى الذّكر والتّعرض ، لا يقال كما أنّ التعرّض لحكم المتيقّن مستغن عنه على التّقدير المذكور كذلك التّعرض لحكمه على التّقدير الّذي ذكره مستغن عنه فإنّه على تقرير الكشف الّذي يكون البحث فيه لا إشكال في اختصاص نتيجة الدّليل الجاري في الفروع بالمسائل الفرعيّة ، لأنّا نقول الحقّ وإن كان ما ذكر من الاختصاص إلّا أنّه ليس بمكان من الوضوح بحيث لا يحتاج إلى التّعرض بل مع التّعرض مرارا والتّأكيد فيه لا نرجو وضوح الأمر على أهل العصر فضلا عمّا إذ أهمل ذكره . نعم ربما ينافي ما ذكرنا قوله قدس سره في مقام الاستدراك ، إلّا أن يدّعى أنّ القدر المتيقّن في الفروع متيقّن في المسائل الأصوليّة أيضا فإنّه لا بدّ أن يحمل على إجراء دليل الانسداد في الأصول أيضا ، اللّهم إلا أن يقال إنّه لا حاجة إلى الحمل المذكور بل نحمل على المعنى المذكور للقضيّة المنفيّة فيستدرك وجود النّفع له بالنّظر إلى وجه آخر يكون في المسألة ، وقد ذهب إليه جمع ممّن تعرّضنا لمقالتهم فيما سبق ، بل أتوا بأمر أعجب من ذلك فإنّهم التزموا بحجيّة مطلق الظّن في تعيين المهملة من جهة دليل الانسداد الجاري في الفروع مع ذهابهم إلى إهمال النّتيجة في الفروع . ويشهد لما ذكرنا من البيان ذكره قدس سره الوجهين في المسألة بقوله وهل يلحق به كلّ ما قام المتيقّن على اعتباره وجهان أقواهما العدم كما تقدّم إلخ ومنه يظهر أنّ ما أفاده بقوله وأمّا بالإضافة إلى ما قام على اعتباره إذا ثبت حجيّة ذلك الظّن القائم إلخ لا بدّ أن يكون مبنيّا على ما ذكر من إجراء الدّليل في خصوص الفروع بالنّظر إلى الوجه الضّعيف في المسألة من كفايته في إثبات حجيّة الظّن في المسألة الأصوليّة أيضا فإنّ المتيقّن بالإضافة ليس أولى من المتيقّن الحقيقي ، نعم تخصيص تيقّنه بالنّسبة إلى ما قام على اعتباره مستدرك جدّا كما هو واضح وحقّ
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 317 | ميرزا محمد حسن الآشتياني