تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
قلت أولا : العلم الإجمالي وإن كان حاصلا في خصوص هذه الروايات التي بأيدينا إلّا أن العلم الإجمالي حاصل أيضا في مجموع ما بأيدينا من الأخبار ومن الأمارات الأخر المجردة عن الخبر التي بأيدينا المفيدة للظن بصدور الحكم عن الإمام عليه السلام ، وليست هذه الأمارات خارجة عن أطراف العلم الإجمالي الحاصل في المجموع بحيث يكون العلم الإجمالي في المجموع مستندا إلى بعضها وهي الأخبار ، ولذا لو فرضنا عزل طائفة من هذه الأخبار وضممنا إلى الباقي مجموع الأمارات الأخر كان العلم الإجمالي بحاله فهنا علم إجمالي حاصل في الأخبار وعلم إجمالي حاصل بملاحظة مجموع الأخبار وسائر الأمارات المجردة عن الخبر . فالواجب مراعاة العلم الإجمالي الثاني وعدم الاقتصار على مراعاة الأول . نظير ذلك ما إذا علمنا إجمالا بوجود شياه محرمة في قطيع غنم بحيث يكون نسبته إلى كل بعض منها كنسبته إلى البعض الآخر ، وعلمنا أيضا بوجود شياه محرمة في خصوص طائفة خاصة من تلك الغنم بحيث لو لم يكن من الغنم إلّا هذه علم إجمالا بوجود الحرام فيها أيضا ، والكاشف عن ثبوت العلم الإجمالي في المجموع ما أشرنا إليه سابقا ، من أنه لو عزلنا من هذه الطائفة الخاصة التي علم بوجود الحرام فيها قطعة توجب انتفاء العلم الإجمالي فيها وضممنا إليها مكانها باقي الغنم حصل العلم الإجمالي بوجود الحرام فيها أيضا . وحينئذ فلا بدّ من أن نجري حكم العلم الإجمالي في تمام الغنم ، إمّا بالاحتياط أو بالعمل بالمظنة لو بطل وجوب الاحتياط وما نحن فيه من هذا القبيل . ودعوى أن سائر الأمارات المجردة لا مدخل لها في العلم الإجمالي وأن
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 20 | ميرزا محمد حسن الآشتياني