تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . .
شرح
الفصول أيضا ، فكيف يمكن تقييد الخطابات الواقعيّة بمساعدة الطّريق عليها . وأمّا رابعا : فلأنّ ما أفاده من تسليم حجيّة الظّن بالواقع مع فرض انسداد باب الظّن بالطّريق ، فجعل هناك ثلاث مراتب متدرّجة مترتّبة لم يعلم له محصّل أيضا مع فرض البناء على تقييد الواقع بمؤدّى الطّريق ، إذ غاية ما يمكن أن يوجّه به على ما فرضوه أن يقال إنّ العقل مستقلّ بلزوم تحصيل العلم بالبراءة أوّلا في حكم الشّارع بتحصيل العلم بالطّريق أو العلم بالواقع ، الّذي هو طريق إليه بحكم الشارع ، ومع انسداد بابه يحكم بلزوم تحصيل الظّن بالبراءة الّذي لا يحصل إلّا من الظّن بالطّريق ومع انسداده يحكم بلزوم تحصيل احتمال البراءة ، الّذي هو آخر مراتب الإطاعة في حكم العقل وهو حاصل في الظّن بالواقع ، الّذي لم يعلم عدم حجيّته ، كما هو المفروض عند كلا الفريقين ، فهو إنّما يحكم بحجيّة الظّن بالواقع في الموضوع الّذي عرفته من حيث حصول احتمال البراءة به من حيث احتمال كونه طريقا وحجّة في حكم الشارع ، لا من حيث إنّه ظنّ بالواقع حتّى يتوجّه عليه أنّه بعد تقييد الواقع بالطّريق لا معنى للحكم بحجيّة الظّن المتعلّق بالواقع أصلا ، حتّى مع فرض انسداد باب الظّن بالطّريق ، لكن يتوجّه عليه بعد تسليم المقدّمات المذكورة أنّ اللّازم عليه على ما ذكر الفرق في الظّنون القائمة على المسائل الفرعيّة بين مشكوك الاعتبار منها والموهوم ، بل اللّازم عليه بعد فرض عدم كفاية مشكوك الاعتبار الفرق بين مراتب الوهم ، كما أنّ اللّازم عليه التّعميم حينئذ بالنّسبة إلى الظّن بالواقع والطّريق المشكوك الاعتبار أو موهومه مع عدم إفادته للظّن بالواقع كما هو ظاهر ، وما يقال في التفصّي عمّا ذكر من أنّ المفروض في كلام المستدلّ تسوية الظّنون القائمة على الحكم الفرعي الواقعي ، فلا يتوجه عليه الإيراد المذكور فاسد جدّا ، لأنّ المفروض في كلامه الّذي عرفته كما هو صريحة التسوية من جهة عدم قيام الظن باعتبار بعضها ، لا التسوية من جميع الجهات فلا