. . . . . . . .
شرح
لا يقال : ما ذكر إنّما هو قبل الاطّلاع على حال الأخبار والعلم بصدور أكثرها عن الحجج عليهم السلام ، وأمّا بعد العلم بصدور أكثرها عن الحجج عليهم السلام ، فلا نسلّم العلم بوجود أحكام كثيرة على وجه الإطلاق بحيث يشمل موارد الأمارات سلّمنا لكن لا نسلّم كون الشّبهة في المقام من الشّبهة المحصورة لم لا يكون من غيرها ، فلا يؤثر في وجوب الاحتياط ، لأنّا نقول العلم بصدور أحكام كثيرة في مضامين تلك الأخبار بملاحظة العلم الإجمالي بصدور أكثرها عن الحجج عليهم السلام لا ينافي بقاء العلم الإجمالي في موارد مجموع الأمارات ، وإلّا أمكن دعوى ارتفاع العلم الإجمالي عن موارد الأخبار من جهة العلم بكثير من الأحكام الشّرعية المدلول عليها بالكتاب وسائر الأدلّة العلميّة وذلك من جهة كثرة المعلومات الإجماليّة بحيث لا يحتمل اختصاصها بموارد الأخبار والكتاب وسائر الأدلّة العلميّة .
ومنه يظهر فساد ما يتخيّل من كون الشّبهة في المقام من الشّبهة الغير المحصورة وإن كنت في شكّ ممّا ذكرنا من وجود العلم الإجمالي في مجموع الأمارات مضافا إلى العلم الإجماليّ الموجود في موارد خصوص الأخبار ، فارجع إلى الضّابط الّذي ذكره قدّس سرّه في الكتاب لتميّز موارد وجود العلمين عن موارد وجود العلم الواحد حتّى تعلم صدق ما ادّعاه فإنّه لا شبهة في بقاء العلم الإجمالي بعد عزل طائفة من الأخبار يحتمل انحصار المعلوم بالإجمال من الأحكام في الأخبار في مواردها وضمّ تمام الأمارات بباقي الأخبار وملاحظتها معها بعد عزل تلك الطّائفة الخاصّة .
وهذا دليل على وجود العلم الإجمالي الأعمّ ، وإلّا لم يبق علم بعد عزل تلك الطّائفة الخاصّة الّتي يحتمل انحصار المعلوم بالإجمال في الأخبار فيها لا ما يزيد عليه ولا ما ينقص عنه ، فإنّه على كلّ من الوجهين لا يدلّ على وجود العلمين كما