تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
مفيدة للظن شخصا أو نوعا ، لا أنّ مناط الاستدلال اتباع الظن بالطريق المفيد للظن بالواقع . وثانيا : أن هذا يرجع إلى ترجيح بعض الأمارات ( 1 ) الظنية على بعض باعتبار
شرح
حتّى يعتبره مرجّحا للأمارات الّتي ظنّ اعتبارها على ما لا يظن اعتباره من الأمارات القائمة على نفس الواقع وأمّا الاستدراك المذكور في كلام شيخنا قدس سره ، فلو لا إلحاق كلمة شخصا أو نوعا لتوجّه عليه المنع ممّا ذكره بجملة ممّا ظنّ اعتباره بناء على ظهور الظّنّ في الظّن الشّخصيّ ، مع أنّه بناء على التّعميم أيضا يمكن منعه بأنّ اعتبار الاستصحاب ونحوه من الأصول عنده من جهة الظّن باعتباره ، مع أنّه غير مفيد للظّن شخصا ونوعا ، اللّهم إلّا أن يكون مراده من الأمور خصوص الأمارات فتأمّل ، مضافا إلى أن التّعميم المذكور لا يلائم ما ذكره في الجواب الثّاني عن السّؤال ، فإنّ نتيجة مقدّمات الانسداد سواء على الإطلاق أو الإهمال كما ستقف على شرح القول فيها هي حجيّة الظّن الشّخصي ، لا الأعمّ منه ومن النّوعي . ( 1 ) رجوع ما ذكر في السّؤال من لزوم الأخذ بالجامع بين الامتثالين الظّنيين في حكم العقل دون أحدهما فقط ، وما يظنّ اعتباره جامع بينهما من بين الأمارات دون ما لم يظنّ إلى القول بحجيّة الظّن في المسألة الفرعيّة على الإهمال والرّجوع في تعيينها إلى الظّن بالاعتبار من حيث كونه موجبا للظّن بتدارك الواقع على تقدير خطأ الأمارة أو لأقربيّة إدراك الواقع وبدله كما ستقف على شرح القول فيه فيما تعلّق على الأمر الثّاني ممّا لا يكاد أن يخفى ، فلا تعلّق لهذا السّؤال بكلام المستدلّ أصلا ، إذ مبناه كما عرفت على كون مدار تكليف العباد مؤدّى الأمارة الشّرعيّة والطّرق المعتبرة وإن خالف الواقع لا الواقع من حيث هو ، فإنّه غير مكلّف به فعلا فلا معنى لملاحظة الظّن المتعلّق به ولا الواقع ومؤدى الطّريق معا بحيث يكون