تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
. . . . . . . .
شرح
ولو من جهة عدم العلم بها كما هو المصرّح به في كلامه ، ضرورة أنّه لا معنى للرّجوع إلى مطلق الظّن في تعيين الطّريق مع فرض انفتاح باب الظّن الخاصّ في هذه المسألة كما هو الشّأن في كلّ ما يرجع فيه إلى الظّن المطلق . رابعها : إثبات كون المجعول الكافي المعلوم بالإجمال موجودا فيما بأيدينا من الأمارات المحتملة للجعل ، وإلّا لم يعقل الحكم بصرف التّكليف من الواقعيّات الّتي فرض العلم ببقاء التّكليف بالنّسبة إليها إلى مؤدّيات طرق غير موجودة فيما بأيدينا ، فإذا لزم عليه إثبات الأمور المذكورة من حيث كونه مستدلا ومثبتا فلا محالة يكفي في ردّ دليله احتمال عدم الجعل بالمعنى المبحوث عنه وإمضائه للرّجوع إلى الطّرق العقلائية المقرّرة في باب إطاعة مطلق الأوامر الصّادرة من الموالي بالنّسبة إلى العبيد مع القطع بعدم جعل طريق من المولى من الأخذ بما يمكن تحصيله من الطّرق العلميّة أو الاحتياط في تحصيل الواقع أو الرّجوع إلى الظّن الاطمئناني في تحصيله الّذي اختار بعض مشايخنا في شرحه على الشّرائع كونه في مرتبة العلم مطلقا ، بل كونه من أفراده الحقيقي أو الادّعائي كما احتمله في الكتاب وإن لم يكن مفيدا فيما يترتّب على الموضوع المعلوم فضلا عمّا يترتّب على الواقع إلّا فيما انسدّ فيه باب العلم فإنّه مقدّم على مطلق الظّن عند العقل والعقلاء ، كما ستقف على تفصيل القول فيه في الأمر الثّاني من التّنبيهات كما عرفت بعض الكلام فيه في مسألة حجيّة الخبر بالخصوص سيّما فيما أفاده شيخنا قدس سره عند الجمع بين كلامي السيّد والشّيخ قدس سرهما أو مطلق الظّن الفعلي أو الشأني أو الاحتمالي كلّ في محلّ ، فاحتمال ما ذكر مانع من الاستدلال . هذا مع أنّه يمكن الاستدلال لعدمه بما أفاده قدس سره في الكتاب بقوله : ( كيف وإلّا كان وضوح تلك الطّرق ) إلخ والمناقشة فيه بأنّ الحاجة وإن فرضت كثرتها لكلّ مكلّف لا يلازم عدم الاختفاء ، وإلّا لم يختف المرجع بعد النّبي صلى