تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
العيان وشهادة الوجدان إلى تحصيل كثير منها بالقطع ولا بطريق معين نقطع من السمع بحكم الشارع بقيامه أو قيام طريقه مقام القطع ولو عنده تعذره كذلك نقطع بأن الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام طرقا مخصوصة وكلّفنا تكليفا فعليا بالرجوع إليها في معرفتها . ومرجع هذين القطعين عند التحقيق إلى أمر واحد وهو القطع بأنا مكلفون تكليفا فعليا بالعمل بمؤدى طرق مخصوصة ، وحيث إنه لا سبيل غالبا إلى تعيينها بالقطع ولا بطريق نقطع عن السمع بقيامه بالخصوص أو قيام طريقه كذلك مقام القطع ولو بعد تعذره ، فلا ريب أن الوظيفة في مثل ذلك بحكم العقل إنما هو الرجوع في تعيين تلك الطرق إلى الظن الفعلي الذي لا دليل على عدم حجيته ، لأنّه أقرب إلى العلم وإلى إصابة الواقع مما عداه » « * » . وفيه أولا : إمكان منع نصب الشارع طرقا خاصة للأحكام الواقعية وافية ( 1 )
شرح
التّكليف الفعليّ مؤديات الطّرق ، ودعوى الرّجوع إليه عند التّمكن من تحصيله ولو ظنّا دون ما لم يتمكّن من تحصيله ، فإنّ التّكليف حينئذ بنفس الواقع كما ترى . ( 1 ) لما كان المدّعى نصب الشّارع طرقا مخصوصة بمعنى جعله لها في مقابل الإمضاء والتّقرير بحيث يوجب رجوع الجعلين بالتّقريب الّذي عرفت إلى جعل واحد ، فلا محالة يلزم عليه إثبات أمور : أحدها : الجعل والنّصب بالمعنى الّذي عرفت . ثانيها : كفاية ما جعله ووفاؤه بأغلب الأحكام الفرعيّة ، ضرورة أنّ مطلق العلم بالجعل لا يجدي في صرف التّكليف عن جميع الواقعيّات إلى مؤدّيات الطّرق . ثالثها : عدم كون المجعول معلوما بالتّفضيل لنا وإلّا لم يكن معنى الرّجوع إلى الظّن في تشخيصه وعدم التّمكن من تحصيله بالطّرق المقرّرة الخاصّة لتشخيصها
هامش
( * ) الفصول الغرويّة : ص 275 .