. . . . . . . .
شرح
بمخالفة التكليف المتعلّق بها على تقدير الرّجوع إلى الأصل في الأفراد المشكوكة لفساد التّوهم المزبور بأنّ مجرّد ضمّ المجهولات بعضها ببعض لا يؤثّر في حصول العلم وعلى هذا المعنى يمكن أن تنزّل العبارة المذكورة لشيخنا قدّس سرّه وهو قوله وإن لم يكن الكثرة إلخ وإن كان الأظهر حملها على ما ذكرنا أولا في معناها .
وثالثا : أنّ الانسداد المفروض إنّما يلاحظ مع فرض انفتاح باب العلم أو الظّن الخاصّ في الأحكام لا مع فرض انسداده ، وإلّا لم يكن معنى لجعل الانسداد في اللّغات دليلا لحجّية مطلق الظّن فيها ، إذ مع جريان دليل الانسداد في الأحكام يحكم بحجّية مطلق الظّن المتعلّق بها سواء حصل من الظّن بالوضع أو غيره فالكلام إنّما هو في حجّية الظّن في اللّغات مع قطع النّظر عن حجّيته في علي ما عرفت الكلام فيه في أوّل المسألة ، فإذا فرض انفتاح باب العلم والظّن الخاص في الأحكام ، فلا مانع من الرّجوع إلى الأصل في المسائل المشكوكة لقلّتها وإن كان عدم العلم بها مستندا إلى انسداد باب العلم في اللّغات كما لا يخفى .
فإن قلت : انسداد باب العلم باللّغات ليس من حيث هو دليلا على حجّية مطلق الظّن فيها بل من حيث إيجابه لانسداد باب العلم في الأحكام ، ضرورة عدم اقتضائه لذلك من دون الملاحظة المسطورة .
فالمدّعى أنّ عدم حجّية الظّن في اللّغات موجب لسدّ باب استنباط الأحكام من الكتاب والسّنة القوليّة ، والفرق بينه وبين إجراء دليل الانسداد في الأحكام ابتداء وبالذّات من غير استناده إلى انسداد باب العلم باللّغات واضح إذ مقتضى الأوّل ونتيجته حجّية مطلق الظّن في خصوص اللّغات ومقتضى الثّاني ونتيجته حجّية مطلق الظّن في الأحكام من أيّ شيء حصل .
فإن شئت قلت : نفرض جميع جهات الأخبار كالآيات قطعيّة أو مظنونة بالظّن