تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
. . . . . . . .
شرح
العرفية ، فإنّه كثيرا ما يقع الشّك في صدقه من جهة عدم الإحاطة بكنه مفهومه وحقيقته كما هو واضح وهكذا الأمر في سائر الألفاظ الّتي تكون واضحة المعنى ، بل يقال في بيان معانيها كونها معروفة ويكتفون بذلك فكيف حال غيرها من الألفاظ ، ومن هنا ذكر شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه في الكتاب بعد منع الانسداد : « ولكن الإنصاف أنّ موارد الحاجة إلى قول اللّغويّين أكثر من أن تحصى في تفاصيل المعاني بحيث يفهم دخول الأفراد المشكوكة أو خروجها وإن كان المعنى في الجملة معلوما من دون مراجعة قول اللّغوي ، كما في مثل ألفاظ الوطن والمفازة والتّمر والفاكهة والكنز والمعدن والغوص وغير ذلك من متعلّقات الأحكام ممّا لا يحصى » انتهى ما أفاده في تقريب الانسداد في المقام . والرّجوع إلى الأصول في موارد الانسداد موجب لطرح المعلوم بالإجمال والتكاليف المتعلّقة بتلك الموضوعات الاستنباطيّة كثير لكثرة التكاليف الثّابتة إجمالا في مواردها والالتزام بالاحتياط في جميع محتملات التّكليف المتعلّقة بها موجب للوقوع في الحرج الشّديد والعسر الأكيد ، فيدور الأمر بين الأخذ بالظّن في تشخيص معاني الألفاظ المنسدّ فيها باب العلم أو غيره من الشّك والوهم والعقل يحكم حكما ضروريّا بتعيّن الأخذ بالظن في كلّ ما دار الأمر بين الأخذ بالظّن وغيره فينتج هذه الكبرى العقليّة الكليّة المنضمّة إلى المقدّمات المذكورة اعتبار مطلق الظّن في اللّغات على ما ستقف عليه من كون حاصل مقدّمات الانسداد في كلّ مورد تمت إطلاق النتيجة وعمومها لا إهمالها على ما زعمه بعض ، وهذا كما ترى نظير دليل الانسداد الّذي تمسّك به غير واحد ، لإثبات حجّية الأخبار بالخصوص من حيث ثبوت العلم الإجمالي بصدور أكثرها عن الإمام عليه السلام ، كما ستقف عليه في محلّه فمرجع هذا الدليل في الحقيقة إلى الحاجة بإعمال الظن في الموضوعات اللّغوية وأنه لولاه لانسدّ باب الاستنباط
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 80 | ميرزا محمد حسن الآشتياني